Header image for news printout

الإمارات العربيّة المتّحدة: خبراء الأمم المتّحدة يطالبون بالإفراج الفوريّ عن المدافع عن حقوق الإنسان المحتجز أحمد منصور

جنيف (في 12 حزيران/ يونيو 2018) – حثّ خبراءُ الأمم المتّحدة المعنيّون بحقوق الإنسان* السلطات في الإمارات العربية المتّحدة، على الإفراج الفوريّ عن أحمد منصور، المدافع عن حقوق الإنسان والحائز على جائزة في هذا المجال، وعلى ألغاء الحكم عليه بالسجن 10 سنوات.

وأشاروا قائلين: "نُدين، بأشدّ لهجة ممكنة، الحكمَ على السيد منصور، ونطالب السلطات الإمارتيّة بإسقاط التهم الموجّهة إليه وإطلاق سراحه فورًا."

وقد أُدين السيّد منصور، الحائز في العام 2015 على جائزة مارتن إنالز، بتهمة التشهير بالإمارات العربيّة المتّحدة في وسائل التواصل الاجتماعيّ، وبالتحريض على الكراهية الطائفيّة، ما يهدّد الوئام الاجتماعيّ والوحدة الوطنيّة في البلاد.

وقد أتّت الاتّهامات نتيجة عدد من التغريدات دعا فيها إلى إطلاق سراح المدافعَيْن عن حقوق الإنسان أسامة النجّار وناصر بن غيث، بالإضافة إلى تسليطه الأضواء على انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتَكَب في اليمن ومصر.

وأكّد خبراء الأمم المتّحدة على ما يلي: "يشكّل الحكم على أحمد منصور هجومًا غير مقبول على حريّة التعبير وحريّة التنظيم، وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربيّة المتّحدة ككلّ."

وأضافوا قائلين: "ليس هذا الحكم قاسيًا بشكل غير مقبول فحسب، بل لا يجدر أصلاً احتجاز السيد منصور لممارسته حقوقًا وحريّات يتمتّع بها الجميع، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان."

وقد تعرّض السيّد منصور إلى الاعتداء الجسديّ، والتهديد بالقتل، وإلى مراقبته من قبل الحكومة، ومنعه من السفر منذ العام 2011، بهدف حرمانه من المشاركة شخصيًا في آليّات الأمم المتّحدة.

وقد انتهت محاكمته في 29 أيّار/ مايو 2018، حيث حكمت عليه محكمة استئناف أبو ظبي بالسجن ودفع غرامة ماليّة قدرها مليون درهم (ما يعادل 272,000 دولار أميركي تقريبًا). وقد تمّ توقيفه في 20 آذار/ مارس 2017 وبقي مكان احتجازه مجهولاً مدّة سنة تقريبًا إلى حين انعقدت أوّل جلسة من محاكمته في 14 آذار/ مارس 2018.

كما تُرِك في السجن الانفراديّ لفترات طويلة، ولم يتمّ الكشف عن مكان احتجازه حتّى في خلال محاكمته. وتفيد التقارير إلى أنّ السيّد منصور مُنِع من تعيين محامٍ من اختياره.

وشدّد الخبراء قائلين: "تُبرِز الاتّهامات الموجّهة إلى أحمد منصور الاستخدام السافر والفاضح للتشريعات الأمنيّة من أجل استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربيّة المتّحدة؛ ونظرًا إلى تعاونه مع مجلس حقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة التابعة له، وآليّات الاستعراض الدوري الشامل، نخشى أن يشكل الحكم عليه عملاً انتقاميًّا نتيجة مشاركته في آليّات الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان."

انتهى

* خبراء الأمم المتّحدة: السيّد ميشال فروست، مقرّر الأمم المتّحدة الخاص بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان; السيّد سونغ فيل هون، الرئيس المقرّر لفريق الأمم المتّحدة العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي; السيّد دايفد كاي، مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعنيّ بتعزيز الحقّ في حريّة الرأيّ والتعبير وحمايته;   السيدة فيونويالا دني أولاي، المقررة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب; السيّد برنارد دوهايم، رئيس الفريق العامل المعنيّ بالاختفاء القسريّ أو غير الطوعيّ; السيّد كليمان نياليتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي و تكوين الجمعيات..

المقرّرون الخاصّون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

الصفحة القطرية: الإمارات العربيّة المتّحدة

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ: defenders@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان: www.standup4humanrights.org.