Skip to main content

المفوضية السامية لحقوق الإنسان

إحاطة صحفية عن الوضع في عفرين، سوريا

المدنيون في عفرين

16 آذار/مارس 2018

المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:  رافينا شامداساني
المكان: جنيف
التاريخ: 16 آذار/مارس 2018

لقد تلقينا بعض التقارير المثيرة للقلق بشدة من عفرين الواقعة في شمال غرب سوريا، وذلك بشأن وقوع قتلى وجرحى من المدنيين بفعل القصف السائد جواً وبراً، فضلاً عن التقارير التي أشارت إلى أن القوات الكردية منعت المدنيين من مغادرة المدينة.

ويعيش مئات آلاف المدنيين تحت وطأة الخطر، بما في ذلك أولئك الذين تعرضوا للتشريد من مناطق أخرى تسيطر عليها القوات بقيادة تركيا. وتلقينا تقارير تفيد أن المدنيين الذين تمكنوا من المغادرة حصراً هم أولئك الذين لديهم اتصالات مع السلطة الكردية أو القوات المسلحة الكردية، إلا أنهم يضطرون حتى إلى سلك طرق محفوفة بالمخاطر، مجازفين بالتعرض للقصف بالقنابل وأخطار المتفجرات حتى يبلغوا فحسب نقاط التفتيش التي تحصِّنها المجموعات المسلحة المدعومة من الحكومة حيث يمكن أن يُسمح لهم حصراً بالمرور بعد دفع المال.

وتشير التقارير إلى أن الحالة الإنسانية تشهد المزيد من التدهور، في ظل ضغط هائل على مستشفى عفرين، الذي يشكل المنشأة الطبية الوحيدة المجهزة لإتمام العمليات الرئيسية، وهو يستجمع كل إمكانياته لمواجهة دفق الجرحى الوافدين إليه. وهناك أيضاً نقص حاد في المياه بسبب تدمير محطة للضخ، وفق التقارير، بالإضافة إلى سيطرة القوات بقيادة تركيا على موارد مياه أخرى. وتلقينا تقارير تفيد عن قيام مقاتلي المعارضة في الميدان في بعض المناطق بنهب منازل الناس الذين فروا من المنطقة.

وأعرب لنا بعض المدنيين في الميدان عن قلقهم الشديد إزاء سلامتهم، بما في ذلك نتيجة قيام المقاتلين بوضع منصات لإطلاق الصواريخ في مناطق سكنية. ونشعر ببالغ القلق إزاء ارتفاع نسبة المخاطر على حياة المدنيين، الذين يتعرضون فعلياً للاحتجاز أو القتل أو الإصابات أو الحصار أو يستخدمون دروعاً بشرية أو يعانون التشريد نتيجة الأعمال القتالية.

ونذكِّر جميع الأطراف في النزاع أنه ينبغي عليهم السماح للمدنيين الراغبين في مغادرة مناطق القتال بالقيام بذلك بأمان وأن يضمنوا حماية الذين يختارون البقاء. ومن الواجب أن يتخذوا كل التدابير الوقائية المجدية لتفادي وقوع خسائر في الأرواح لدى المدنيين، وأينما وردت تقارير عن حصول إصابات لدى المدنيين، فينبغي التحقيق فيها بشكل عاجل وبفعالية.

انتهى

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ: br> روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / [email protected]) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 9169 / [email protected]).

تصادف سنة 2018 الذكرى الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته منظّمة الأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948. والإعلان العالميّ – وقد تُرجم إلى عدد قياسي من اللغات يتخطّى الـ500 لغة – متجذّر في المبدأ القائل إنّ "جميع الناس يولدون أحرارًا في الكرامة والحقوق". وهو لا يزال مهمًّا كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ إنسان. تكريمًا للذكرى الـ70 لهذه الوثيقة العظيمة التأثير، ومنعًا لتآكل مبادئها الأساسيّة، نحثّ كلّ فرد أينما وجد كي يقوم ويدافع عن حقوق الإنسان : www.standup4humanrights.org.

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights

الصفحة متوفرة باللغة: