التعاون عبر الحدود الوطنية والمسؤولية الاجتماعية للشركات: أداتان تمكنان من حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة

اجتماع جانبي، 6 آذار/مارس 2013، الدورة الثانية والعشرون لمجلس حقوق الإنسان

في إطار الدورة الثانية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان، عرضت المقررة الخاصة المعنية بمسألة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية، نجاة معلا مجيد، دراسة مواضيعية بشأن حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة (A/HRC/22/54). وفي 6 آذار/مارس، نظمت المقررة الخاصة وأدارت اجتماعاً جانبياً بشأن هذه المسألة، بغية: (1) توفير فهم أفضل للسياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال؛ (2) تسليط الضوء على دور المؤسسات التجارية، العاملة بشكل مباشر أو غير مباشر في السفر والسياحة، وآليات التعاون عبر الحدود الوطنية، بالنظر إلى البعد العابر للحدود الذي تنطوي عليه هذه الظاهرة؛ (3) تبادل المعلومات بشأن أفضل الممارسات وكذلك التطورات الأخيرة المتعلقة بالسياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال والتعاون عبر الحدود الوطنية في مجال منع ومكافحة هذه الجريمة؛ (4) وضع مقترحات ملموسة لتعزيز التعاون الفعال فيما بين جميع الجهات المعنية وإشراك مزيد من المؤسسات التجارية في حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة.

وتضمن الاجتماع الجانبي عروضاً متميزة قدمها المشاركون في الاجتماع التالي بيانهم:

وأشارت المقررة الخاصة، في المقدمة، إلى أن الظاهرة، على الرغم من المعرفة الواسعة النطاق بخطر السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال، تبدو آخذة في التزايد.

سعادة السيد نغوين ترونغ ثانه، قدم بعض الملاحظات الافتتاحية أشار فيها إلى أن السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال، على الرغم من أن فييت نام لم تشهدها أبداً في الماضي، نشأت وأصبحت ظاهرة يلزم الآن التصدي لها باهتمام شديد، وبصفة خاصة في منطقة جنوب شرق آسيا برمتها. بيد أنه ما زال الوصم وعدم الوعي يعنيان أن الضحايا كثيراً ما يدفعهم الخجل إلى التزام الصمت فيما يتعلق باستغلالهم. وأشار إلى أن بعض أسباب السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال في المنطقة الفقر والافتقار إلى التعليم والحضرنة والهجرة. وبالنظر إلى تعقد المسائل، أشار إلى الحاجة إلى فهم متعدد الجوانب للقضية، وبصفة خاصة في منطقة جنوب شرق آسيا. وقال إن فييت نام ملتزمة التزاماً شديداً بالقضية، وأشار إلى الدور الهام للدولة، وعلى وجه الخصوص في سن القوانين ذات الصلة، واللجان والوكالات الحكومية. وأصر أيضاً على ضرورة التعاون بين الدول في المنطقة، وأشاد في هذا الصدد بدور الإنتربول الهام. وبالإضافة إلى ذلك، أشار إلى الدعم الكبير المقدم عن طريق منظومة الأمم المتحدة. وذكر أيضاً الدور الأساسي للمجتمع المدني ووسائط الإعلام، حيث يضطلع كل منهما بدور هام ليس فقط عن طريق تقديم الخدمات إلى الضحايا ولكن أيضاً عن طريق تحسيس وسائط الإعلام وإذكاء وعي الجمهور من خلال حملات التثقيف.

السيد نيك بورتيل، أشار إلى أن أستراليا تعمل على القضاء على السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال عن طريق مجموعة تدابير تشريعية وعملية. وأشار أولاً إلى أن أستراليا سنت تشريعات واسعة النطاق تتيح توجيه تهم جنائية خارج أراضيها ضد المواطنين الأستراليين الموجودين في الخارج الذين ينخرطون في السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال. وعلاوة على ذلك، يُجرم الإطار التشريعي جمع المعلومات وإجراء التجهيز للسفر لأغراض السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال. وكان هذا الإطار التشريعي مصحوباً كذلك بحملة توعية عامة، تحيط الناس علماً عن طريق الإعلان بهذه القوانين التي تتجاوز نطاق حدود أراضي الدولة. وأشار أيضاً إلى أن الوكالة الأسترالية للتنمية الدولية تعمل بنشاط على تعزيز التعاون الفعال، وبصفة خاصة عن طريق برنامج لإذكاء الوعي تتشارك فيه مع لاوس وكمبوديا وفييت نام. وأخيراً، أشار إلى الحاجة إلى وجود التزام قوي بالأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة على وجه الخصوص بالتعليم، باعتباره وسيلة قوية أساسية لضمان عدم استغلال الأطفال، وسلط الضوء على أن أستراليا ستخصص للتعليم 25% من ميزانيتها الخاصة بالمعونة بحلول عام 2015.

السيدة جوان دون، أشارت إلى دور اليونيسيف بوصفها الوكالة الرائد لحماية الأطفال، بما في ذلك العمل الهام الذي تؤديه مكاتبها الوطنية لمكافحة استغلال الأطفال على أرض الواقع. وقالت إن اليونيسيف لاحظت أن التنفيذ والإنفاذ، على الرغم من أهمية وجود إطار تشريعي قوي، أساسيان للمكافحة الفعالة للسياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال. وفي هذا الصدد، سلطت الضوء على ضرورة أن تعمل الدول مع منظمات المجتمع المدني على إذكاء الوعي بخصوص قضية السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال. وأشارت أيضاً إلى الدور الهام للكيانات الخاصة والقطاع الخاص بوجه عام، وقوة صناعة السفر، في منع جرائم كثيرة. وأخيراً، أشارت إلى أوجه التقدم الهامة التي أُحرزت فيما يتعلق بحقوق الطفل خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية ، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري. وأكدت على أهمية التصديق العالمي. بيد أنها أشارت إلى التحديات الجديدة التي ما زالت قائمة، بما في ذلك العولمة والتكنولوجيا والسياحة الجماعية. وفي هذا السياق، أكدت على الحاجة إلى استراتيجيات قائمة على الأدلة.

السيدة أديل ديزيرز، ذكرت الخطوات التقدمية الهامة التي تم تحقيقها عن طريق مشروع الإنتربول التعاوني مع منظمة الرؤية العالمية والوكالة الأسترالية للتنمية الدولية. والمبادرة، ’مشروع الطفولة ‘، تستهدف البلدان في جنوب شرق آسيا، وهي أداة لتعزيز التعاون عبر الحدود الوطنية عن طريق تحديد الضحايا والجناة. وبالنظر إلى الأعداد المنخفضة نسبياً للملاحقات القضائية في بلدان المقصد، تركز الإنتربول على منظور الملاحقة القضائية، وتعمل باعتبارها شريكة في المشروع على مساعدة الحكومات في تحسين تحديد الجناة وملاحقتهم قضائياً. وأشارت إلى ضرورة زيادة القدرة على إنفاذ القانون في المنطقة، ليس عن طريق إطار قانوني معزز فحسب ولكن أيضاً عن طريق توفير بناء القدرات والتدريب للضباط، بما في ذلك عن طريق إنشاء وحدات متخصصة، وتطوير مجموعات المعدات، ومساعدة الشرطة العاملة في الخطوط الأمامية. وأشارت أيضاً إلى أهمية التعاون الدولي والإقليمي والدعم التشغيلي. وقد وُضعت قائمة بالأدوات عبر الوطنية داخل المشروع، بما في ذلك التبادل الدولي للمعلومات وأوامر إلقاء القبض، وإنشاء شبكة آمنة، وتبادل المعلومات عن طريق قاعدة بيانات آمنة.

السيد ثيو نوتين، من الشبكة الدولية للقضاء على استغلال الأطفال في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية والاتجار بهم لأغراض جنسية، هولندا، أشار إلى الدور الهام الذي يمكن أن تؤديه صناعة السياحة في المساعدة على التغلب على المحظور الذي يكتنف تناول السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال في بلدان معينة. وبالتحديد، أشار إلى ما يكتسبه إعلان وخطة عمل ريو لمنع ووقف الاستغلال الجنسي للأطفال والمراهقين من زخم للقطاعات الخاصة كوسيلة لتعزيز السياحة الآمنة والمستدامة والمسؤولة. بيد أنه، مع وجود أكثر من ألف جهة موقعة في أربعين بلداً الآن، سلم بأنه ما زالت هناك تحديات، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالقدرة على الرصد الملائم لسلسلة الإمداد المحلية لاكتشاف الجرائم المرتكبة ضد الأطفال. وإذكاء وعي الجمهور أساسي في هذا الصدد، وقد شاركت الشبكة الدولية للقضاء على استغلال الأطفال في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية والاتجار بهم لأغراض جنسية في مبادرات عديدة، بما في ذلك مناسبات رياضية دولية كبيرة مثل مباريات كأس العالم والألعاب الأوليمبية، بالتعاون مع اليونيسيف، لإذكاء الوعي بخصوص السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال. وعلى الرغم من أن التشريعات التي تتجاوز نطاق حدود أراضي الدولة يمكن أن تكون أداة هامة، فإنه يشير إلى النفقات والصعوبات في استخدام هذه القوانين، ويشير إلى أن الأولوية ينبغي أن تكون الملاحقة القضائية في البلد الذي حدثت فيه الجريمة.

السيدة آرتي كابور، من منظمة الرؤية العالمية، أشارت إلى أن طفرة قطاع السفر والسياحة الدولي أفضت إلى ازدياد استغلال الأطفال على نطاق العالم. وسلطت الضوء بصفة خاصة على أن الأطفال ما زالوا معرضين لخطر الاستغلال في جميع مراحل السياحة، بما في ذلك من ظروف العمل الاستغلالية في صناعة السياحة إلى إنشاء دور الأيتام الاستغلالية. وأشارت بصفة خاصة إلى ضرورة أن تضمن برامج سفر المتطوعين الفرز المناسب للمتطوعين الذين يعملون مع الأطفال بأي صفة. وتبين بحوث منظمة الرؤية العالمية أن مسافرين كثيرين يودون الحصول على مزيد من المعلومات بشأن كيفية الإبلاغ بشكل واف عن أي حالات إيذاء يُشتبه في حدوثها للأطفال في صناعة السياحة.

وأثناء المناقشة، أشار المشاركون إلى المخاطر التي يواجهها الأطفال بسبب صناعة السياحة السريعة التوسع، والطلب المتزايد على ممارسة الجنس مع الأطفال. كما أشاروا إلى التحديات المتبقية مثل عدم وجود إطار شامل للتنسيق الدولي بشأن السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال، والقدرات المتباينة لآحاد الولايات القضائية، وعدم وجود معلومات بشأن الظاهرة، وانعدام الوعي بخصوص كيفية الإبلاغ عن الجناة المشتبه فيهم.

وبغية ضمان الحماية الفعالة للأطفال، ومن أجل توفير الحماية الكافية لضحايا السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال، ولتفادي تزايد الظاهرة، دعا المشاركون إلى تنفيذ التوصيات المقترحة في تقرير المقررة الخاصة.

وأبرزت المقررة الخاصة ولخصت النقاط الرئيسية المثارة: السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال جريمة متزايدة ومتطورة وفي حين أنها سُجلت باعتبارها مشكلة مستديمة في عدة مواقع في جميع أنحاء العالم، فإنها أيضاً حُددت باعتبارها اتجاهاً مستجداً في العديد من الأماكن الأخرى؛ ومرتكبو الاعتداء الجنسي على الأطفال يمكن أن يكونوا مسافرين داخلياً أو يمكن أن يكونوا سياحاً دوليين، يستغلون براءة الأطفال وفقرهم والنقص النسبي في العقاب في بلدان المقصد؛ والسياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال ما زالت تتسم بعدم الإبلاغ عنها ونقص الملاحقة القضائية عليها على الصعيد العالمي. ولضمان الحماية الفعالة للأطفال من الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة، هناك حاجة إلى تعزيز وتدعيم: تدابير التصدي التشريعية المكيَفة؛ وزيادة معرفة موظفي إنفاذ القانون بخصوص السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال؛ وإذكاء الوعي بين قطاعي السياحة والسفر بالمسؤولية الاجتماعية للشركات؛ والتعاون الإقليمي والدولي الأقوى.

وأخيراً، سلطت المقررة الخاصة الضوء على الممارسات الجيدة فيما يتعلق بالمبادرات القائمة المتعددة الجهات المعنية، التي تمنع وتكافح بالفعل السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال، والتي يلزم نشرها على نطاق واسع.

واختتمت كلمتها بقولها إنها تظل ملتزمة بالتعاون وبتقديم ما يلزم من دعم في تنفيذ التوصيات التي اقتُرحت أثناء هذا الاجتماع وفي تقريرها.

في هذا القسم
المسائل موضع التركيز
الوصلات

الوصلات ذات الصلة والوصلات الخارجية*

(المفوضية السامية لحقوق الإنسان غير مسؤولة عن محتويات الوصلات الخارجية)

اتصلوا بنا

Ms. Maud de Boer-Buquicchio
Special Rapporteur on the sale of children, child prostitution and child pornography
c/o Office Of the High Commissioner for Human Rights
United Nations at Geneva
814 ave de la Paix
1211 Geneva 10
Switzerland
الفاكس: ‎(+41 22) 917 90 06

البريد الإلكتروني: srsaleofchildren@ohchr.org