ارفعوا أصواتكم عالية من أجل وقف التمييز

مكافحة التمييز ضد الشعوب الأصلية

يقدر عدد السكان الأصليين في العالم بحوالي 370 مليون فرد يعيشون في أكثر من 70 بلدا ويشكلون أكثر من 5000 شعب متميز. ورغم أن الشعوب الأصلية تمثل 5% فقط من سكان العالم، فإنهم يمثلون 15% من أفقر سكان العالم . وتواجه الشعوب الأصلية كثيرا من التحديات وتُنتهك حقوقها الإنسانية مرارا: إذ يحرمون من السيطرة على تنميتهم استنادا إلى قيمهم وحاجاتهم وأولياتهم؛ وهم مبخوسو التمثيل سياسيا ويفتقدون إلى النفاذ إلى الخدمات الاجتماعية وغيرها من الخدمات. وكثيرا ما يتم تهميشهم عندما يتعلق الأمر بمشاريع تؤثر على أراضيهم، ويقعون ضحايا للإخلاء القسري نتيجة لمشاريع من قبيل استغلال الموارد الطبيعية.

وقد أبرزت الأمم المتحدة مشكلة التمييز ضد الشعوب الأصلية منذ العقد الأول لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري في 1973- 1982. وفي عام 1982، بلور فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان الأصليين حاجات وطموحات الشعوب الأصلية في مشروع إعلان عن حقوق الشعوب الأصلية. وأفضى ذلك إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة التاريخي في أيلول/ سبتمبر 2007 لإعلان حقوق الشعوب الأصلية وقد أصبح الإعلان بسرعة أداة رئيسية لتعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية.

وقد أوضحت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري أن التمييز ضد الشعوب الأصلية يعتبر تمييزا عنصريا.

أنشطة الأمم المتحدة

أنشأت الأمم المتحدة آليات شتى لتعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية ساهمت في مكافحة التمييز ضدهم:

  • المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية الذي أنشئ لتقديم المشورة إلى الأمم المتحدة ولكي يعمل بوجه خاص على استثارة الوعي والنهوض بتنسيق الأنشطة في هذا الميدان.

  • المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعوب الأصلية والذي أنيط به جميع وطلب وتلقي وتبادل المعلومات عن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان الخاصة بهم.

  • آلية الخبراء المعنية بحقوق الشعوب الأصلية لتزويد مجلس حقوق الإنسان بالمشورة والخبرة المواضيعية عن حقوق الشعوب الأصلية.  

ووحدة الشعوب الأصلية والأقليات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مناط بها بوجه خاص الارتقاء بحقوق الشعوب الأصلية، بما في ذلك مكافحة التمييز. وتقوم الوحدة ببناء القدرة الوطنية، بما في ذلك ما يتم من خلال برامج التدريب للنشطاء الأصليين؛ وإجراء البحوث والتحليل؛ ودعم آلية الخبراء والمقرر الخاص؛ والاشتراك مع المجتمع الأوسع في تشكيل الشراكات، واستثارة الوعي بشأن الإعلان وغيره من المعايير الرئيسية، وتعبئة الدعم لتدابير مكافحة التمييز من خلال التشريعات والسياسات والبرامج. كما أنها توفر الدعم لوجود المفوضية على أرض الواقع ولفرق الأمم المتحدة القطرية فيما تبذله من جهود لتعزيز حقوق الشعوب الأصلية والقضاء على التمييز ضدهم. 


1. جميع الأرقام مقدمة من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.