ارفعوا أصواتكم عالية من أجل وقف التمييز

مكافحة التمييز ضد المهاجرين

أشار إعلان ديربان إلى أن كراهية الأجانب التي تمارس ضد غير المواطنين، ولا سيما المهاجرين، تشكل أحد المصادر الرئيسية للعنصرية المعاصرة. وكثيرا ما يتعرض المهاجرون للتمييز ضدهم في الإسكان أو التعليم أو الصحة أو العمل أو الضمان الاجتماعي. وإن هذه لتعتبر قضية عالمية تؤثر على بلدان المنشأ وبلدان العبور وبلدان الوصول. ووفقا لما ذكرته شعبة السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، فإن زهاء 200 مليون نسمة يعيشون خارج بلدان المنشأ، وهو ما قد يصل إلى 3,1 % من سكان العالم في 2010. وتبين التقديرات أن عدد المهاجرين ازداد فيما بين عامي 1945 و 1990بزهاء 45 مليون نسمة سنويا.

وكثيرا ما يُحتجز المهاجرون الذي يصلون إلى بلد جديد بطريقة مخالفة للقواعد، وضحايا الاتجار الذين تستوقفهم الشرطة، في مراكز إدارية أو في السجون. ورغم أن الحرمان من الحرية ينبغي أن يكون ملجأ أخيرا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن المهاجرين كثيرا ما يحتجزون كإجراء روتيني وبدون ضمانات قضائية صحيحة. وكثيرا ما تفتقد مراكز احتجاز المهاجرين المكتظة إلى إمكانية الحصول على الرعاية الصحية أو الغذاء الكافي أو التصحاح أو مياه الشرب المأمونة وتفتقد إلى مرافق تصحاح منفصلة للرجال والنساء. وبالمثل، هناك ميل متزايد إلى تجريم المخالفات التي يرتكبها المهاجرون وهو ما أسفر في بعض الحالات عن انتهاكات حقوق المهاجرين.

واليوم، تتمثل إحدى العقبات الرئيسية التي تعوق اندماج المهاجرين وحصولهم على حقوق الإنسان على قدم المساواة في المجتمعات المضيفة في المشاعر والممارسات التمييزية المثابرة المعادية للمهاجرين. وكثيرا ما تتوطد تلك المشاعر والممارسات بواسطة التشريعات واللوائح والسياسات التي تهدف إلى تقييد تدفق المهاجرين، على نحو ما يشهد عليه الميل المتزايد لتجريم الهجرة غير النظامية. وقد زادت الأزمة الاقتصادية العالمية والبطالة المتزايدة من تفاقم تلك الاتجاهات. ولذلك فإن معالجة التصورات السلبية عن المهاجرين في المجتمعات المضيفة يعتبر عنصرا رئيسيا في إندماجهم ويعزز مساهمتهم في التنمية. وتعالج صكوك دولية شتى، وعلى وجه الخصوص، الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، قضية التمييز وتوفر إرشادا بشأن ضمانات حقوق الإنسان. كما أن الإجراءات الخاصة وهيئات المعاهدات وآلية الاستعراض الدوري الشامل تعالج هذه القضايا.

أنشطة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

  • تحدد حماية حقوق الإنسان في سياق الهجرة والقضاء على التمييز على أنهما اثنتان من أولوياتها المواضيعية الاستراتيجية الرئيسية للفترة 2010-2011.

  • تدعم أنشطة هيئات حقوق الإنسان بواسطة رصد تنفيذ المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، ولبعضها دور رئيسي في مكافحة التمييز ضد المهاجرين مثل اللجنة المعنية بالعمال المهاجرين، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، ولجنة حقوق الطفل. وتساعد المفوضية آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في معالجة الأحوال القطرية أو القضايا المواضيعية العالمية على حد سواء. وتقوم إجراءات مواضيعية خاصة شتى بدور في مكافحة التمييز ضد المهاجرين، مثل المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ علاوة على الإجراءات الخاصة التي تعمل على حماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ والاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال؛ وحرية الدين أو المعتقد؛ والعنف ضد النساء وأسبابه وعواقبه؛ والفقر المدقع؛ والحق في التعليم، وأشكال الرق المعاصرة؛ والأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصر وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. 

  • تخدم على الأنشطة الحكومية الدولية وآليات الخبراء التي يعالج فيها التمييز ضد المهاجرين، مثل مؤتمر ديربان الاستعراضي والإجراءات ذات الصلة. 

  • تهدف إلى بناء القدرات الوطنية على القضاء على التمييز المتصل بالأجانب من خلال الخدمات الاستشارية والبحوث والتحليل واستثارة الوعي وتعبئة الدعم للتدابير المناهضة للتمييز- مثل التشريعات والسياسات والبرامج- والانخراط مع المجتمع الأوسع في تشكيل شراكات من أجل هذا الغرض.

     
  • تدعو إلى حماية حقوق الإنسان في كافة عملية الهجرة، بما في ذلك ما يتم من خلال تنسيق الإجراءات والتعاون مع المجموعة العالمية المعنية بالهجرة، وهي هيئة تنسيق تابعة للأمم المتحدة بشأن القضايا المتصلة بالهجرة.