يجب أ يواصل العالم السعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، يقول مسؤول كبير في الأمم المتحدة


ما دامت عقوبة الإعدام موجودة، ستكون هناك حاجة إلى الدعوة إلى مناهضتها، أعلن اليوم مساعد الأمين العام لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، عند إطلاق منشور جديد للأمم المتحدة يهدف إلى إذكاء الوعي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام.

وفي كلمته أمام الاجتماع المعقود في جنيف لعرض المنشور المعنون: نبذ عقوبة الإعدام: الحجج والاتجاهات والمنظورات، الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أشاد مساعد الأمين العام بما قال إنه "تقدم عالمي النطاق متسارع" محرز نحو إلغاء عقوبة الإعدام منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948.

"وفي ذلك الوقت، أي قبل 66 عاماً، كان 14 بلداً فقط قد ألغى عقوبة الإعدام، وكانت غالبية تلك البلدان في أمريكا الجنوبية،" أوضح السيد سيمونوفيتش، وأضاف أن هناك حالياً نحو 160 بلداً في جميع أرجاء العالم ألغى عقوبة الإعدام في القانون أو في الممارسة.

"إن تأييد إلغاء عقوبة الإعدام يتردد صداه في مختلف المناطق والنظم القانونية والتقاليد والأعراف والخلفيات الدينية"، تابع السيد سيمونوفيتش كلامه. "وسنة بعد أخرى، يتزايد عدد البلدان التي تنبذ عقوبة الإعدام".

وفي الآونة الأخيرة، قررت غينيا الاستوائية وباكستان وولايات واشنطن وماريلاند وكونيكتيكت في الولايات المتحدة تطبيق وقف اختياري لعقوبة الإعدام أو تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بينما انضمت السلفادور وغابون وبولندا، في شهر نيسان/أبريل الماضي، إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو اتفاق دولي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وتنضم هذه البلدان إلى أكثر من 160 دولة عضواً أخرى ألغت عقوبة الإعدام فعلاً أو لا تمارسها.

ولكن السيد سيمونوفيتش أشار إلى أنه كانت هناك أيضاً، في غمرة كل هذه النجاحات، انتكاسات مع قيام بعض الدول باستئناف تنفيذ عمليات الإعدام بعد عقود من وقف تنفيذها ودول أخرى بإعادة العمل بعقوبة الإعدام فيما يتعلق بجرائم معينة.
"ولهذا السبب بالذات يلزم أن نواصل دعوتنا إلى الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام".

وسلط مساعد الأمين العام الضوء على ثلاثة أسباب محددة لإلغاء عقوبة الإعدام قال إنها مبينة بوضوح في منشور المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي ضرورة تفادي إعدام الأشخاص الذين خضعوا لإدانات خاطئة؛ وعدم وجود دليل إحصائي يشير إلى عقوبة الإعدام باعتبارها رادعاً مفيداً؛ والمعدل المرتفع لتنفيذ الإعدام بين المنتمين إلى المجتمعات المهمشة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات العقلية أو الذهنية.

وأضاف أن البحوث، بينما يدافع البعض عن عقوبة الإعدام باعتبارها قصاصاً، تُثبت، فيما يبدو، العكس تماماً – الضحايا وأسرهم "لا يريدون الانتقام ولكهم يفضلون العدالة دون انتقام أو قصاص".

"يريد الضحايا الاستماع إليهم؛ وتبادل روايتهم المتعلقة لا بخسائرهم وأحزانهم فحسب بل أيضاً بالطرق التي بدأوا بها استعادة بعض التوازن في حياتهم وطرق إحياء ذكرى أفراد أسرهم المفقودين،" قال مساعد الأمين العام، وأضاف أنه "سيأتي يوم" ينظر فيه الناس إلى الوراء ويتساءلون عن الكيفية التي تسنى بها وجود عقوبة الإعدام على الإطلاق في المقام الأول.

"آمل ألا يكون ذلك ال'يوم' بعيداً عنا،" قال السيد سيمونوفيتش في ختام كلمته. "ومما لا شك فيه أن إلغاء عقوبة الإعدام سيعزز حقوق جميع البشر، بدءًا بأقدس حق ضمن كل حقوقنا، وهو الحق في الحياة".

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

9 تشرين الأول/أكتوبر 2014

انظر أيضاً