حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لا يمكن تجاهلها في خطة التنمية، خبيرات في الأمم المتحدة


"إن مليار نسمة – 15 في المائة من سكان العالم – أشخاص ذوو إعاقة، وحقوقهم لا يمكن تجاهلها،" قال فريق من خبيرات حقوق إنسان في الأمم المتحدة اليوم، في الوقت الذي حثت فيه الخبيرات المفاوضين والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إدماج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار التنمية الجديد.

وقد وجه النداء عند اختتام الدورة الثانية للمفاوضات المتعلقة بخطة التنمية لما بعد عام 2000 هذا الأسبوع في نيويورك.

والأهداف الجديدة السبعة عشر للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015، التي صاغها فريق عامل مفتوح باب العضوية تابع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضايا والتي من المتوقع اعتمادها في أيلول/سبتمبر 2015، سوف تخلف الأهداف الإنمائية للألفية وتحل محلها وتوسع نطاقها، وستحدد إطار جداول الأعمال للأعوام الخمسة عشر التالية.

"ينبغي عدم ترك أي شخص متخلفاً عن الركب إذا كنا نريد ضمان مجتمع شامل تماماً للجميع،" قال الفريق المؤلف من ثلاث خبيرات حقوق إنسان في الأمم المتحدة في بيان، حث فيه المفاوضين الدوليين وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الإدماج المحكم لحقوق الإنسان الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في إطار التنمية الجديد.

"إن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في أهداف التنمية المستدامة أمر أساسي إذا أردنا تحقيق تنمية مستدامة قائمة حقاً على حقوق الإنسان،" قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كاتالينا ديفانداس أغيلار.

"في حين أن الأشخاص ذوي الإعاقة غير مذكورين في أهداف التنمية المستدامة، فإننا شهدنا أوجه تقدم واعدة في ضمان أن يكون إطار التنمية الجديد مستداماً وشاملاً ويمكن الوصول إليه."

واسترعت المقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء، هلال إلفير، الانتباه إلى قضية الأمن الغذائي.

"نحن نعرف أن هناك ترابطاً وثيقاً بين التغذية والإعاقة. وكثيرً ما يجري التمييز ضد الأطفال والبالعين على السواء بسبب الوصم الاجتماعي والمعايير الثقافية السلبية،" قالت السيدة إلفير.

ومن المقدر أن 805 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من نقص التغذية المزمن. وبالنظر إلى أن كثيرين من الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون في فقر مدقع، فإن هاتين الفئتين السكانيتين الكبيرتين تتداخلان فيما بينهما بدرجة كبيرة، مما يجعل للأمن الغذائي أهمية قصوى.

والدول مسؤولة على وجه الخصوص عن ضمان أن يكون الأشخاص الضعفاء والمهمشين، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، قادرين على الحصول على غذاء كاف ومغذ،" قالت السيدة إلفير.

"ويجب أن يكون الحصول على الغذاء ميسراً مادياً واقتصادياً،" أضافت السيدة إلفير. "ولتحقيق هذا، يجب أن تضمن الدول المراعاة التامة لمنظور خاص بالإعاقة في سياسة وبرمجة التغذية، وسياسة صحة الأم والطفل، والمبادرات الصحية الأوسع نطاقاً."

ودعت خبيرة الأمم المتحدة المستقلة المعنية بتمتع المسنين بجميع حقوق الإنسان، روزا كورنفيلد – ماته، الدول الأعضاء إلى إيلاء اهتمام خاص لحالة المسنين ذوي الإعاقة في المفاوضات الحالية.

وأشارت السيدة كورنفيلد – ماته إلى أن "الإعاقة، على الرغم من أنه ينبغي عدم ربطها بالشيخوخة، يتواتر حدوثها في الشيخوخة وبالتالي تتطلب موارد لضمان الوصول إل الخدمات المختلفة، بما في ذلك برامج التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والحد من الفقر."

وشددت السيدة كورنفيلد – ماته على أنه "ينبغي إدماج نهج يراعي السن في إطار التنمية الجديد لتمكين جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك المسنون، من التمتع التام بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية,"

والخبراء المستقلون جزء من ما يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. واسم الإجراءات الخاصة - أكبر هيئة خبراء مستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - هو الاسم العام لآليات مجلس حقوق الإنسان المستقلة المعنية بتقصي الحقائق والرصد التي تتناول إما أوضاعاً قطرية محددة وإما قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم.

وخبراء الإجراءات الخاصة يعملون على أساس طوعي، وهم ليسوا موظفين في الأمم المتحدة ولا يتقاضون رواتب مقابل عملهم.

20 شباط/فبراير 2015

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

انظر أيضاً