مراكز المساعدة القانونية توفر العدالة وإعادة التأهيل لضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية


فيكتوار* واحدة من مئات ضحايا العنف الجنسي والجنساني اللاتي يساعدهن 15 مركز مساعدة قانونية تديرها منظمات غير حكومية ويدعمها مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

"بعد اغتصابي، ذهبت إلى مركز مساعدة قانونية تديره جمعية تنمية المبادرات المجتمعية (ASSODIP)، وهي منظمة غير حكومية يوجد مقرها في موغونغا، وهي إحدى ضواحي مدينة غوما في كيفو الشمالية بجمهورية الكونغو الديمقراطية،" روت الناجية.

ونصح مدير مركز المساعدة القانونية فيكتوار باللجوء إلى النظام القضائي للحصول على تعويض.

"أحالني مركز المساعدة القانونية إلى مستشفى كيشيرو للحصول على الرعاية الطبية؛ كنت حاملاً. وتم توفير المساعدة الطبية لي مجاناً إلى أن ولدت طفلي. وأحالني مركز المساعدة القانونية أيضاً إلى منظمة غير حكومية محلية أخرى حيث مُنحت تمويلاً للقيام بنشاط مدر للدخل. وأنا أبيع اللبن الآن ويمكنني رعاية نفسي وطفلي،" أضافت.

وفي الوقت نفسه، تابع المحامون في جمعية ASSODIP حالتي ونجحوا في الحصول على حكم على الشخص الذي اغتصبني بالسجن ودفع 000 800 فرنك كونغولي للتعويض عن الأضرار. ولكن لم يتم تعويضي حتى الآن."

ومنذ أكثر من عشرة أعوام، يدعم مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان ضحايا العنف الجنسي عن طريق مراكز المساعدة القانونية. وخلال العام الماضي فقط، دعم المكتب 15 مركز مساعدة قانونية، استمعت إلى محن أكثر من 500 2 شخص في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية وقدمت إليهم معلومات وإرشادات قانونية. وقدمت هذه المراكز مساعدة قانونية مباشرة إلى نحو 750 من ضحايا العنف الجنسي أسفرت عن أكثر من 230 إدانة للجناة. وتم تنظيم سبع محاكم متنقلة للمحاكمة في قضايا العنف الجنسي قدمت فيها مراكز المساعدة القانونية تدابير حماية لمساعدة الضحايا على الإدلاء بشهاداتهن في المحكمة.

وفيما يتعلق بناجية أخرى في قرية كيبانغولا، الواقعة على بعد 450 كيلومتراً من كيندو، عاصمة مقاطعة مانييما، اقتاد رجال الشرطة مغتصبها من كابامباري إلى مكتب المدعي العام في كيندو. وتعين على والدي الضحية السفر إلى كيندو لرعايتها والإدلاء بشهادتهما، باعتبارهما شاهدين، في القضية.

وتولى مركز المساعدة القانونية، الذي تديره المنظمة غير الحكومية الرابطة الكونغولية للمحاميات (AFEJUCO)، تغطية التكلفة ذات الصلة التي من دونها لم يكن إجراء المحاكمة ممكناً: نقل الجاني، وسفر الضحية وأسرتها وإقامتهما في كيندو، والرسوم القانونية. والمنظمة تتولى أيضاً متابعة القضية في محمة كيندو العليا.

ومكافحة الإفلات من العقاب على العنف الجنسي تستلزم وصول الضحايا إلى العدالة، وهو هدف استراتيجي للمكتب المشترك لحقوق الإنسان. والمكتب، بدعمه لمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات القضائية، يسعى جاهداً لتيسير إعادة تأهيل النساء والفتيات الناجيات في مجتمعاتهن المحلية واعتراف الدولة بوضعهن كضحايا.

والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنسي والجنساني، التي اعتمدتها جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2009، تستلزم العمل على جبهات مختلفة: مكافحة الإفلات من العقاب؛ والمساعدة الطبية والنفسية – الاجتماعية للضحايا وأسرهن؛ وإعادة الإدماج الاجتماعي – الاقتصادي للناجيات؛ وجمع البيانات ورسم الخرائط.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقديم المساعدة الشاملة إلى الناجيات عن طريق نظام إحالة، تستخدمه مراكز المساعدة القانونية لاستقبال الضحايا من الخدمات الطبية والنفسية – الاجتماعية الأخرى وإحالتهن إلى برامج إعادة الإدماج الاجتماعي – الاقتصادي ، مع الاحتفاظ بالبيانات الخاصة بالضحايا.

ومراكز المساعدة القانونية التي يدعمها المكتب المشترك لحقوق الإنسان توجد مقارها في المناطق المتأثرة بالنزاعات وكذلك في المناطق التي لا توجد فيها نزاعات. وفي حالة عدم وجود خدمات أخرى، يتبرع المكتب بأموال لتوفير مجموعات الأدلة الطبية البالغة الأهمية لقضية الضحية. وبالإضافة إلى ذلك، ينظم المكتب المشترك لحقوق الإنسان تدريباً للأطباء على تحليل الأدلة الجنائية المتعلقة بحالات العنف الجنسي وذلك في المدن كاليمي وكيندو وكينشاسا ولابومباشي وماتادي.

*ليس اسمها الحقيقي.

هذه القصة منشورة في إطار حملة الأيام الستة عشر من النشاط لمناهضة العنف الجنساني، التي تحدث كل عام من 25 تشرين الثاني/نوفمبر (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) إلى 10 كانون الأول/ديسمبر (يوم حقوق الإنسان). وتنادي الحملة الدولية بالقضاء على العنف ضد المرأة وتدعو الجميع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضده.

25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

انظر أيضاً