تلزم بيئة صحية ومستدامة لحماية حقوق الإنسان


"مما لا جدال فيه الآن أن قانون حقوق الإنسان يتضمن التزامات متعلقة بالبيئة،" قال خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان والبيئة، جون ه. كنوكس، لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ومن تلوث الهواء والماء إلى الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية، يؤثر التدهور البيئي تأثيراً ضارة على التمتع بطائفة عريضة من حقوق الإنسان، يذكر هذا التقرير الذي قدمه كنوكس مؤخراً عن ما يتعلق بالحماية البيئية من الالتزامات في مجال حقوق الإنسان.

وأثناء عرض تقريره على الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان، أكد كنوكس حقيقة أن من الضروري أن تقوم الدول بتقييم التأثيرات البيئية على حقوق الإنسان ونشر المعلومات البيئية، بغية تيسير المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة.

"وبالإضافة إلى ذلك، فإن على الدول واجبات خاصة تقتضي منها حماية أعضاء الفئات المعرضة بشكل خاص للضرر البيئي، بمن في ذلك النساء والأطفال والشعوب الأصلية," قال كنوكس.

وفيما يتعلق بالشعوب الأصلية، أصبحت مشاريع استخراج الموارد الطبيعية وغيرها من المشاريع الإنمائية على أراضي الشعوب الأصلية أو بالقرب منها أحد أكثر شواغلها إلحاحاً بسبب ارتباطها الوثيق بالطبيعة، يذكر التقرير.

وأكد كنوكس أيضاً، في ملاحظاته، أنه يجب على الدول أن تأخذ حالة الشعوب الأصلية في الحسبان عند تطبيق وإنفاذ المعايير البيئية. وقال إن التحدي هو تحصيص المناطق المحمية مع القيام، في الوقت نفسه، باحترام حقوق الشعوب الأصلية، التي عاشت في هذه المناطق لسنوات كثيرة.

وأثناء زيارته القطرية الأولى إلى كوستاريكا، لاحظ كنوكس التفسير الصارم للقوانين التي تحظر البنيات الحضرية في نطاق مسافة معينة من الساحل.

ونتيجة لذلك، عُرضَت مجتمعات محلية برمتها، وبصفة خاصة فئة الأقلية الكاريبية ذات الأصل الأفريقي، لحطر الطرد من الأماكن التي عاشت فيها جيلاً بعد جيل. ومن المفهوم أن أفراد هذه المجتمعات المحلية يشعرون أن التفسير الصارم لهذا القانون لا يراعي حقوقهم ومصالحهم، بل أنه يعكس درجة من التمييز ضدهم، يذكر التقرير.

"يجب ألا تقوم الدول بالتمييز ضد فئات على أسس محظورة عند تطبيق قوانينها وسياساتها البيئية ويجب عليها أن تتخذ خطوات إضافية لحماية فئات معينة، مثل فئات الشعوب الأصلية،" قال كنوكس.

والتقرير، المعنون "التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة"، يستند إلى مشروع بحث لمدة عام استقصى البيانات التي أدلت بها مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، والمحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، والآليات البيئية الدولية، ومجلس حقوق الإنسان نفسه.

وسوف يعمل كنوكس مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لبحث الكيفية التي ينفذ بها ما يتعلق بالبيئة من الالتزامات في مجال حقوق الإنسان. وسيسفر هذا عن ملخص للممارسات الجيدة سيجري عرضه على المجلس في آذار/مارس 2015.

22 أيار/مايو 2014

انظر أيضاً