نهج جديد للإنفاق العام


اجتمعت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والدوائر الأكاديمية والكيانات الاتحادية معاً، للمرة الأولى، بغية تناول الحاجة المتزايدة إلى توزيع الأموال العامة في إطار منظور لحقوق الإنسان في المكسيك، أثناء حلقة عمل عُقدت مؤخراً في مدينة مكسيكو.

"هذه فرصة لتنفيذ التوصيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان،" قال ممثل الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في المكسيك، خافيير هرنانديز فالينسيا، أثناء حلقة عمل نظمها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المكسيك ووزارة الداخلية والأمين التنفيذي لبرنامج حقوق الإنسان في مدينة مكسيكو.

"المناقشة بشأن تخصيص الأموال العامة ضرورية، وحلقة العمل هذه تشكل نقطة بداية،" أضاف عضو الكونغرس فيدال ليريناس.

وسلط المشاركون في حلقة العمل، التي عُقدت في أيار/مايو، الضوء على أن الأموال العامة يلزم توزيعها توزيعاً سليماً لضمان أن يتسنى لأشد الفئات ضعفاً، بمن في ذلك النساء والأطفال، التمتع بجميع حقوق الإنسان.

"إن كون المكسيك أحد أكبر اقتصادات العالم فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي يحجب وراءه حالة فقر واقعية،" قالت إريكا ستراد، من اليونيسيف، أثناء حلقة العمل.

وسلطت دانييلا دياز، من مركز التحليل والبحث (FUNDAR)، الضوء على الوضع الصحي الخطير للنساء. وقالت إن الأموال العامة التي تُخصَص لمنع وفيات ومراضة الأمومة، على الرغم من أنها مبالغ كبيرة، غير كافية.

وسُلط الضوء أثناء المناقشة على ضرورة تخصيص موارد كافية لتوفير خدمات التعليم والرعاية الصحية للأطفال.

وتناول المشاركون التحديات الحالية فيما يتعلق بضمان اتباع نهج للإنفاق العام قائم على حقوق الإنسان، بما في ذلك نقص المعلومات عن كيفية إعداد الميزانيات العامة وتنفيذها ورصدها وعدم وجود أليات للشفافية والمساءلة على الصعيدين الاتحادي والمحلي على السواء.

"المعلومات ضرورية للمجتمع المدني لإجراء حوار بشأن تخصيص اعتمادات الميزانية ولمتخذي القرارات لضمان أنهم يستخدمون الأموال العامة لإعمال حقوق الإنسان،" قال أليخاندرو غونزاليز، مؤسس ومدير منظمة المجتمع المدني المكسيكية GESOC.

ووفقاً لما ذكره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المكسيك، فإن عمليات اتخاذ القرارات المتعلقة بإنفاق الدولة يجب أن تستند إلى الشفافية الكاملة والحوار الوطني، مع المشاركة الفعالة والهادفة للمجتمع المدني والذين سيتأثرون على نحو مباشر بهذه السياسات، بمن فيهم الناس الذين يعيشون في فقر.

وحلقة العمل، المعنونة "إعداد الميزانيات العامة ورصدها وتحليلها من منظور لحقوق الإنسان"، التي عُقدت في 29 – 30 أيار/مايو، جزء من عمل وزارة الداخلية لتنفيذ البرنامج الوطني لحقوق الإنسان للفترة 2014 – 2018.

ويعتزم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المكسيك مواصلة تعزيز مجالات النهوض بالنقاش والتحليل بين جميع الجهات الفاعلة اللذين يمكن أن يؤديا إلى تحسين إعداد ورصد وتقييم الميزانيات وآليات المساءلة.

2 تموز/يوليه 2014

انظر أيضاً