الرق على أساس طائفي: قصة ريكها


لمدة 18 عاماً، كانت ريكها، من راجاستان في الهند، تحمل الفضلات البشرية على رأسها، في سلال مصنوعة من أماليد مجدولة، إلى مقلب نفايات خارج القرية – وهي ممارسة معروفة ب"جمع الفضلات البشرية يدوياً".

وقد جرى العرف على إلزام النساء المنتميات إلى طائفة الداليت بتفريغ المراحيض الجافة بأيديهن العارية. وعندما كانت ريكها طفلة، تم تزويجها لرجل كانت أمه، بسبب طائفتها، تعمل في "جمع الفضلات البشرية يدوياً." وورثت ريكها هذه المسؤولية عندما تقدمت حماتها في العمر بحيث أصبحت غير قادرة على أداء العمل بنفسها.

"كنت أتقاضى مقابل عملي رغيف تشاباتي (نوع من الخبز الهندي) فقط من كل أسرة معيشية،" قالت ريكها، وأضافت أن صحتها تدهورت نتيجة لحملها نفايات معدية على رأسها وأنها كانت تشعر بخجل شديد من مهنتها المهينة.

وبالدعم المقدم من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة، زودت المنظمة غير الربحية، جان ساهاس، ريكها بمساعدة قانونية واجتماعية مكنتها من التخلص من عبوديتها. واليوم، تشتغل ريكها عاملة بأجر يومي وتحصل على الحد الأدنى للأجر.

وما زال الداليت في الهند يعملون في جمع الفضلات البشرية يدوياً. وبسبب التمييز المتعلق بطائفتهم ووضعهم المهني، قلما يتمكن الداليت، الذين يعملون جامعي فضلات بشرية يدوياً، من العمل في مهنة أخرى.

والحملة الرامية إلى القضاء على جمع الفضلات البشرية يدوياً والتمييز على أساس طائفي في الهند تكتسب زخماً. وكانت ريكها واحدة من 000 5 آلاف عاملة سابقة من 18 ولاية هندية مختلفة في جمع الفضلات البشرية يدوياً شاركن في مسيرة 000 10 كيلومتر، أو "ياترا"، في كانون الثاني/يناير 2013.

اقرأ قصة ريكها وقصص آخرين مثلها في “الوجوه الإنسانية للرق المعاصر”.

وصندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة تموله تبرعات الدول وغيرها من التبرعات. والصندوق، الذي أُنشئ في عام 1991، تديره مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وقدم ملايين عديدة من الدولارات الأمريكية في منح إلى أكثر من 500 منظمة في جميع أنحاء العالم لدعم مشاريع تقدم مساعدات إنسانية وقانونية ونفسية واجتماعية إلى ضحايا الرق. والدعم من المتبرعين لازم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى تزايد عدد طلبات الدعم المتلقاة الذي يتناقض مع تناقص الإيرادات الذي يؤثر على عمليات الصندوق.

وبالإضافة إلى الرق التقليدي، تتضمن أشكال الرق المعاصرة القنانة، والعمل القسري، واستعباد المدين، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، وبيع الأطفال، والزواج القسري والمبكر، وبيع الزوجات والأرامل الموروثات، والاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال والرق الجنسي. .

19 كانون الأول/ديسمبر 2014

انظر أيضاً