الاستعباد المنزلي للأطفال: هذه قصة جوهان


جوهان طفلة restavèk (طفلة مقيمة)، وكلمة restavèk كلمة بلغة كريول تعني "الإقامة مع". وقد أُرسلت بعيداً عن أسرتها وهي في التاسعة من عمرها. وبعد عامين، فقدت يدها اليسرى في زلزال عام 2010 الذي دمر بور - أو – برانس، عاصمة هايتي.

والأطفال المقيمون (Restavèks) أغلبيتهم بنات، ويمكن أن تكون أعمارهن صغيرة لا تتجاوز خمس سنوات. ويسلمهن والداهن إلى أسر معيشية أخرى على أمل أن يجري إطعامهن وإسكانهن وتعليمهن مقابل عملهن.

وتقول المنظمة غير الحكومية "مؤسسة حرية الأطفال المقيمين"، التي يوجد مقرها في هايتي، إن هؤلاء الأطفال أصبحوا، في السنوات الأخيرة، ضحايا شكل معاصر من أشكال الرق. ويتجر بهم الآن أشخاص يقومون بتشغيلهم، وهم أشخاص تُدفع لهم مبالغ مالية لإيجاد مصدر عمل رخيص لخدمة الأسر، الفقيرة إلى حد بعيد هي ذاتها، التي تعيش في أحياء لا توجد فيها بنية أساسية، بما في ذلك مرافق للمياه والكهرباء.

وقابلت فرانسواز، وهي مدافعة عن حقوق الطفل لدى مؤسسة حرية الأطفال المقيمين، جوهان في عام 2011. وكانت جوهان، التي كانت تعيش مع امرأة كانت تدعوها "الخالة"، تطبخ وتنظف وتحمل دلاء مياه، سعة كل منها 20 لتراً، على الطريق إلى المنزل. وقد جرى استغلالها ولم يُسمح لها بالذهاب إلى المدرسة.

وأقنعت فرانسواز رب الأسرة بأن يسمح لجوهان بالذهاب إلى المدرسة ولكن جوهان كانت تتأخر في كثير من الأحيان بسبب عملها المنزلي واضطرت، في نهاية المطاف، إلى مغادرة المنزل.

وبالدعم المقدم من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة، وضعت مؤسسة حرية الأطفال المقيمين جوهان في رعاية والدها ودعمت عودتها إلى المدرسة. وتغطي منحة من الصندوق الرسوم الدراسية الخاصة بها وتساعد مؤسسة حرية الأطفال المقيمين على الاحتفاظ بعلاقتها مع جوهان – وأسرتها – لكي تتمكن من إعادة بناء حياتها.

وجوهان تتقدم وتُنجز على نحو جيد جداً في المدرسة، على نحو بالغ الجودة لدرجة أن مدير المدرسة اقترح إمكانية نقلها إلى الصف المدرسي الأعلى.
اقرأ قصة جوهان وآخرين في “الوجوه الإنسانية للرق المعاصر”.

وصندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة تموله تبرعات الدول وغيرها من التبرعات. والصندوق، الذي أُنشئ في عام 1991، تديره مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وقدم ملايين عديدة من الدولارات الأمريكية في منح إلى أكثر من 500 منظمة في جميع أنحاء العالم لدعم مشاريع تقدم مساعدات إنسانية وقانونية ونفسية واجتماعية إلى ضحايا الرق. ويحد الآن انخفاض في التبرعات، منذ الأزمة المالية، من عدد المنظمات التي يستطيع الصندوق دعمها.

وبالإضافة إلى الرق التقليدي، تتضمن أشكال الرق المعاصرة القنانة، والعمل القسري، واستعباد المدين، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، وبيع الأطفال، والزواج القسري والمبكر، وبيع الزوجات والأرامل الموروثات، والاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال والرق الجنسي.

26 كانون الأول/ديسمبر 2014

انظر أيضاً