Header image for news printout

خبير من الأمم المتحدة: "التصدي الفوري لكوفيد-19 المترسّخ بحقوق الإنسان وللركود العالمي المرتقب أولويّة ملحة"

النسخة الأسبانية

جنيف (في 20 آذار/ مارس 2020) – أعلن خبير من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان أنّ أفضل طريقة للتصدّي اليوم لكارثة اقتصادية واجتماعية محتملة ناتجة عن وباء كورونا المستجدّ هو وضع الموارد المالية في خدمة حقوق الإنسان ودعم الأقل ثراءً من خلال نهج مالي جريء.

وأعلن خبير الأمم المتّحدة المستقل المعني بآثار الديون الخارجية على حقوق الإنسان خوان بابلو بوهوسلافسكي قائلاً: "إن الحوافز المالية وحزم الحماية الاجتماعية التي تستهدف بشكل مباشر مَن هو أقل قدرة على التعامل مع الأزمة ضرورية للتخفيف من عواقب الوباء المدمّرة. ندعو الحكومات إلى البحث في إمكانيّة اعتماد دخل أساسي شامل لحالات الطوارئ."

وتابع قائلاً: "من المشجّع للغاية أن يفكّر عدد من البلدان في اعتماد إجراءات تحفيز اقتصادي واسعة النطاق. ولكن يجب تصميم هذه الإجراءات بعناية فائقة كي لا تقتصر مساهماتها الأساسيّة على إنقاذ الشركات والمصارف الكبرى."

وحثّ السلطات المعنيّة قائلاً: "من الضروري أن تُؤمَّن الخدمات العامة مجانًا لمن لا يستطيع تحمل كلفتها. كما يجب أن تُعَلَّق خدمة الديون للأفراد غير القادرين على مواجهة أزمة الصحة العامة، وأن تُمنَع عمليّات الإخلاء الجماعيّة."

وتابع قائلًا: "يحتاج العاملون في القطاع غير الرسمي، ومن يعمل لحسابه الخاص، ومن لا يستطيع العمل من المنزل، إلى حوافز اقتصادية ومالية للبقاء في المنزل، وإلا فإنهم سيذهبون إلى العمل ويعرّضون صحة عائلاتهم والمجتمع للخطر."

وأشار الخبير إلى أن الركود الشامل الذي ينسحب على دول العالم أجمع قد يشكّل كارثة مروّعة أو فرصة استثنائيّة لإيجاد حلول مبتكرة، وحثّ الحكومات على صياغة السياسات الاقتصادية الخاصة بـفيروس كورونا المستجدّ ضمن إطار "المبادئ التوجيهية بشأن تقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية في حقوق الإنسان."

فقال: "شهدنا خلال السنوات الماضية العواقب السلبية لتسويق عدد من الخدمات الأساسية وخصخصتها، بما في ذلك الرعاية الصحية والصحة العامة. كما تمّ تنفيذ ما يُعرَف بسياسات 'خفض الكلفة' في العديد من البلدان. يجب العودة فورًا عن هذه الممارسات وعكسها على وجه السرعة، حتى تتمكن الدول من مواجهة التحديات في مجال حقوق الإنسان والتحدّيات المالية التي يفرضها تفشي وباء كوفيد-19."

وأشار الخبير إلى أنّ الاتفاقات الخاصة بالديون وحقوق الملكية الحقيقية والشخصية والفكرية محفوظة في العالم القانوني والاجتماعي حيث يجب أن يسود قانون حقوق الإنسان. ويمكن الدول أن تتّخذ التدابير الاقتصادية والقانونية اللازمة عندما تكون مبرّرة بهدف مواجهة الأزمة الصحية الحالية بفعالية أكبر. ولا يجب أبدًا لأي حق اقتصادي خاص أن يتفوّق على حق الناس في الصحة وفي البقاء على قيد الحياة.

كما دعا الخبير المؤسسات المالية الدولية إلى تعبئة مواردها المالية فورًا لمساعدة البلدان على مكافحة الوباء.

فقال: "نشعر بقلق بالغ من ردّ صندوق النقد الدولي الأخير على طلب فنزويلا بالحصول على دعم مالي لمواجهة وباء كورونا المستجدّ. لا يمكن أبدًا أن تشكّل حجة صندوق النقد الدولي بـ'الغموض' الدوليّ حول الاعتراف بحكومة فنزويلا، الأساس لقرار يعرّض للخطر الشديد كلّ سكان فنزويلا وبالتالي جميع سكّان العالم. وقد يصل هذا النوع من القرارات إلى حد الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان ويتطلب مساءلة المؤسسة وقراراتها."

وختم بوهوسلافسكي قائلاً: "تشكّل هذه الأزمة فرصة للتفكير في الأيديولوجية التي تعتبر النمو الاقتصادي السبيل الوحيد للمضي قدمًا وفي الرجوع عنها. وتدعونا بشكل خاص إلى التشكيك في أنماط استهلاكنا وسلوكياتنا وتغييرها، في حال رغبنا بكلّ جدية في ضمان أن يتمتّع الجميع بكامل حقوق الإنسان وفي حماية البيئة."

انتهى

عيّن مجلس حقوق الأنسان التابع للأمم المتّحدة السيد خوان بابلو بوهوسلافسكي (من الأرجنتين) خبيرًا مستقلاً معنيًا بآثار الديون الخارجية على حقوق الإنسان في 8 أيار/ مايو 2014. وقد عمل سابقًا كخبير في مجال الديون السيادية لدى مؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية حيث قام بتنسيق فريق الخبراء العامل المعني بالإقراض والاقتراض السياديين المسؤولين. وهو مستقلّ عن أي حكومة أو منظمة ويعمل بصفته الفردية.

 

تابعوا أخبار الخبير المستقل على تويتر:  @IEfinanceHRs

للحصول على المزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام الرجاء الاتّصال بالسيّد بهرم غازي (bghazi@ohchr.org) أو السيّدة فريديريك بورك (fbourque@ohchr.org)

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين، الرجاء الاتّصال بكزابيي سيلايا
((+41 22 917 9445 / xcelaya@ohchr.org.