الأمم المتحدة كانت ملاذاً، تقول مدافعة متمرسة


"الأمم المتحدة كانت ملاذاً لنا"، قالت استيلا دي كارلوتو. "استطعنا أن نأتي إلى هنا حيث يستمع الناس إلينا ويفهموننا. وقد اتسمت هذه الصداقة وهذا التفهم وهذا الدعم بأهمية بالغة بالنسبة لنا".

وقد أدلت كارلوتو، التي ترأس الآن منظمة جدات بلازا دي مايو، بملاحظاتها في الدورة المشتركة للجنة حقوق الطفل واللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، وقد عملت منظمتها، خلال أكثر من ثلاثة عقود، على لم شمل الأطفال، الذين انتُزعوا من آبائهم إبان نظام الحكم الديكتاتوري في الأرجنتين، مع من تبقى من أفراد أسرهم. وتقدر المنظمة أن 500 طفل انتُزعوا من معارضي الحكومة ومُنحوا لأسر أخرى عن طريق التبني.

وأثناء عرضها، ذكرت كارلوتو القوة الدافعة لإجراءات المجموعة – فقدان أحفادها في مراكز الاحتجاز السرية التابعة لنظام الحكم الديكتاتوري الأرجنتيني وما أعقب ذلك من فقدان الرضع الذين ولدتهم أمهات مختفيات ثم جرى التخلي عنهم. وفي آب/أغسطس، التأم شمل كارلوتو مع حفيدها، ابن ابنتها لاورا التي تعرضت للاختفاء القسري على يد قوات الأمن الأرجنتينية في عام 1977 عندما كانت في الشهر الثاني من الحمل. وقد قُتلت بعد مولد ابنها مباشرة.

وكان العرض الذي قدمته كارلوتو إلى اللجنتين رمزياً للغاية. وقد أفضت مساهمات منظمتها على نحو مباشر إلى إدراج حق الطفل في أن تكون له هوية في كل من اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وشكرت كارلوتو الأمم المتحدة على وقوفها مع المجموعة طوال فترة عملها التي تجاوزت 30 عاماً وعلى مرافقتها في مسيرتها التي تحولت فيها من مجموعة نساء عديمات الخبرة من عامة الناس إلى منظمة شديدة التطور والتعقيد تقدم المساعدة القانونية والنفسية إلى ضحايا الاختفاء القسري.

"أجيْ إليكم برسالة شكر وبالتزام: سنقوم دائماً بتزويد ضحايا الاختفاء القسري بما لدينا من قوة وبإعطائهم صوتنا"، قالت كارلوتو.

2 تشرين الأول/أكتوبر 2014

انظر أيضاً