اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تمنح أعلى تصنيفات المتابعة لخمسة بلدان


في العام 2019، تصدّرت خمسة بلدان ترتيب اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لتنفيذها عددًا من التوصيات المحدّدة. فقد حصلت الأرجنتين وبوركينا فاسو والدنمارك والمغرب والسويد على التصنيف "أ" عقب استعراض لجنة المتابعة الإجراءات التي اتّخذتها لتنفيذ عدد من التوصيات الأولوية. وتعكس الدرجة "أ" اتّخاذ البلاد "إجراءات مهمّة للغاية" لتنفيذ التوصيات.

فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا تنفجر ضحكًا في صفّ دراسي يجري في خيمة في أوهايغويا، في بوركينا فاسو، آب/ أغسطس 2018. © اليونيسف

وأثني على بوركينا فاسو لجهودها الرامية إلى التصدي للإتجار بالبشر وعمل الأطفال من خلال أنشطة التوعية. وقد رحّبت بوركينا فاسو بتقييم اللجنة وبالدرجة "أ".

وأعلن السفير والممثل الدائم لبوركينا فاسو لدى مكتب الأمم المتّحدة في جنيف ديودوني سوغوري قائلاً: "يعترف هذا التصنيف بالجهود التي بذلتها بوركينا فاسو، وبالتعاون مع منظّمات المجتمع المدني، من أجل تنفيذ التزاماتها الدولية المرتبطة عامة بتوصيات هيئات المعاهدات، ولا سيّما بتوصيات لجنة حقوق الإنسان. وتعتبر بوركينا فاسو هذا التصنيف بمثابة دعوة لمضاعفة الجهود وتعزيز احترام جميع حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها في أراضيها."

وأضاف قائلاً: "تؤكّد بوركينا فاسو مجددًا على ترحيبها بتوصيات جميع هيئات المعاهدات واستعدادها للتعاون مع جميع الآليات، من أجل زيادة فعالية حقوق الإنسان في أراضيها".

كما مُنِحَت الأرجنتين التصنيف "أ"، على قرار المحكمة العليا في توكومان بالإفراج عن "بيلين"، الشابة المتّهمة بإنهاء حملها وبتبرئتها، في حين لا تزال هذه الممارسة مجرّمة في البلاد.

ومُنِحَت الدنمارك التصنيف "أ" على التدابير التي اتّخذتها لمنع العنف المنزلي ومكافحته، وتنطوي على تفعيل وحدة وطنية لمكافحة العنف في الأسرة والعلاقات الحميمة، وتحديث المبادئ التوجيهية التي اعتمدتها بشأن جرائم العنف ضمن العلاقات.

ومُنِح المغرب التصنيف "أ" لاعتماده القانون بشأن إنشاء آلية وطنية لمنع التعذيب، واعتبار المجلس الوطني لحقوق الإنسان هيئتها التنفيذية.

وقامت اللجنة أيضًا بتقييم الإجراءات التي اتّخذتها السويد لمنع العنصرية ومكافحتها، مثل إنشاء مفوّضُ الشرطة الوطنية جهةَ اتّصال وطنية تهتمّ بهذه القضايا ووحدات لمكافحة جرائم الكراهية في أكبر ثلاث مدن في البلاد، ومنحتها التصنيف "أ".

وتتعهّد البلدان التي صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية باحترام وحماية وإعمال كافة الحقوق المدنية والسياسية، وتتراوح بين الحقّ في محاكمة عادلة والحقّ في التجمع السلمي، والحقّ في التصويت والمشاركة السياسية، على سبيل المثال لا الحصر. وترفع هذه الدول تقارير دورية إلى اللجنة عن تنفيذ التزاماتها القانونية بموجب العهد.

وقد صادقت 173 دولة على العهد حتّى يومنا هذا. وتشارك البلدان التي ترفع التقارير في حوار مع اللجنة في جنيف وتناقش أداءها وأي تحديات تواجهها. وتُصدر اللجنة توصيات إلى الدول لمساعدتها على الامتثال الكامل للعهد.

في العام 2013، اعتمدت اللجنة إجراءات متابعة كي تشجّع الدول على تنفيذ توصياتها. وبموجب هذا الإجراءات، تختار اللجنة عددًا محدودًا من التوصيات وتقيّم تنفيذها خلال مرحلة المتابعة. وبعد مرور سنتين أو ثلاث على الحوار، تقيّم اللجنة تقدّم الدول في تنفيذ التوصيات المذكورة.

وأثناء عملية المتابعة التي تستند إلى بيانات ومساهمات مكتوبة يقدّمها البلد المعنيّ ومنظّمات المجتمع المدني والمؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان تمنح اللجنة تصنيفًا يتراوح بين "أ" (A) ويوازي مرضٍ إلى حد كبير، إلى "ج" (E)، ويوازي رفض التوصية أو التعارض معها. ومنذ العام 2014، حصلت 52 في المائة من إجراءات المتابعة التي اتّخذتها الدول على تصنيف "أ" أو "ب" أي كانت مرضية بشكل كبير أو جزئيًا.

وأكدّت العضو الخبير في اللجنة والمقرر المعني بمتابعة التوصيات، مارسيا ف. كران، على أهمية عملية المتابعة.

فقالت: "في نهاية المطاف، يبقى مقياس نجاح التفاعل مع اللجنة قدرة الناس على ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية. إن تنفيذ التزامات حقوق الإنسان التي وافقت عليها الدول بموجب معاهدات الأمم المتّحدة بالغ الأهمية بالنسبة إلى إعمال حقوق الإنسان. ويشمل تحقيق هذا الهدف إطلاق حوار مستمر مع الدول والأطراف المعنيّين الآخرين من خلال تقييم مدى إعمال حقوق الإنسان."

13 كانون الاول/ديسمبر 2019

أنظر أيضاً