حماية وتعزيز حقوق الأقليات في قيرغيزستان


يود أوتكير دزهاباروف ضمان أن تتمتع الأقليات في قيرغيزستان بالحق في مراعاة الأصول القانونية والوصول إلى سبل الانتصاف، وهو يعتقد أن تعلم الأليات والصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان سيساعد في هذا الصدد.

"أنا هنا لاكتساب معرفة جديدة وخبرة جديدة ولممارسة مهارات جديدة والاطلاع على كيفية عمل آليات الأمم المتحدة في الواقع وتعلم كيفية التعاون معها،" قال دزهاباروف.

ودزهاباروف، وهو أحد أعضاء الأقلية الأوزبكية في قيرغيزستان، محام أول لدى المنظمة غير الحكومية "Spravedivost" (العدالة) التي يوجد مقرها في قيرغيزستان. وتركز هذه المنظمة غير الحكومية على حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك عدم التعرض للتعذيب والاحتجاز التعسفي، وترصد التطورات في مجال العلاقات بين الأعراق.

وكانت Spravedivost المنظمة الفائزة في عام 2014 بجائزة Max van der Stoel تقديراً لعملها البارز في تحسين حقوق الإنسان في قيرغيزستان. والجائزة، المقدمة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مُنحت إعراباً عن التقدير لما تقدمه المنظمة من دعم بشأن حماية حقوق الأقليات في البلد.

وقد شارك دزهاباروف مؤخراً في برنامج الزمالات الخاص بالأقليات والتابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف. والبرنامج الذي يستغرق خمسة أسابيع يوفر لأعضاء الأقليات القومية والعرقية والدينية واللغوية الفرصة للإلمام بنظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بهدف الإسهام في تحسين حماية وتعزيز حقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية.

وما زالت الأقليات العرقية لا تثق بهياكل الدولة بسبب حالات التمييز المستتر الواسعة الانتشار، قال دزهاباروف. وفي عام 2010، أفضى العنف بين القيرغيزيين ذوي الأصول العرقية والأقلية الأوزبكية في جنوب البلد إلى موت مئات وتشريد آلاف. وخلصت لجنة التحقيق المستقلة، التي أُنشئت للتحقيق في المسألة، إلى حدوث انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الوطني وأصدرت توصيات للمساعدة في إرساء السلام والاستقرار والمصالحة في البلد.

وقال دزهاباروف إن عواقب النزاع لا تزال محسوسة في قيرغيزستان. وأشار إلى أن هناك حالات مؤكدة احتُجزت فيها أقليات عرقية على نحو تعسفي لفترات طويلة دون توجيه تهم إليها.

"لا يمكن لأحد ضمان السلام والأمن في البلد لأن الوضع لا يزال متوتراً ولم تتم إعادة إقامة العدل حتى الآن،" قال دزهاباروف.

وفرصة الإلمام بالمزيد عن حماية حقوق الأقليات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان كانت مصدر إلهام، قال دزهاباروف. والاطلاع على أرض الواقع على كيفية استخدام الصكوك عن طريق الآليات لتحسين حماية الحقوق سيساعده في العمل الذي تقوم به منظمته عند عودته إلى الوطن.

"عندما تفهم ماهية الأشياء وكيفية عملها، فإن هذا يحثك على أن تستخدمها وتواصل العمل بشأن حماية حقوق الإنسان، قال دزهاباروف.

3 آذار/مارس 2015

انظر أيضاً