دين تاريخي سُدد: الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية في السلفادور


يبلغ عدد السكان الأصليين في السلفادور 000 80 شخص، أو ستة في المائة تقريباً من مجموع السكان، وقد عانوا من التمييز والقمع على مر التاريخ. بيد أن الجمعية التشريعية صوتت، في حزيران/يونيه من هذا العام، لإصلاح دستور البلد بحيث يوفر الاعتراف بشعوبه الأصلية ويقدم التزاماً باعتماد سياسات لصون هوياتها الإثنية والثقافية.

ورحبت رئيسة المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لأمريكا الوسطى، كارمن روزا فيلا كوينتانا، بتصويت الجمعية. وقالت "إن إقرار هذا الإصلاح الدستوري يسدد ديناً تاريخياً مستحقاً للشعوب الأصلية لتعزيز هويتها، وحماية مؤسساتها، وتحقيق مشاركتها في عمليات صنع القرار، وضمان التشاور معها بشأن السياسات والبرامج التي تؤثر عليها".

وتعمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بنشاط، منذ عدة أعوام، على تعزيز حقوق الشعوب الأصلية في السلفادور. ودراسة المكتب الإقليمي، "تقييم حالة حقوق الإنسان للشعوب الأصلية في أمريكا الوسطى"، التي أُنجزت بمساعدة من الحكومة النرويجية وتضمنت حواراً مطولاً مع العديد من مجموعات الشعوب الأصلية في أمريكا الوسطى، هي الآن مرجع لكل الذين يعملون من أجل حقوق الشعوب الأصلية.

وهذا الاتفاق التاريخي على إصلاح الدستور جاء نتيجة للزيارة التي قام بها المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية وللتوصيات التي صدرت بعد تقديم السلفادور تقريرها إلى آلية تقييم حقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان، وهي الاستعراض الدوري الشامل.

وبعد زيارته إلى البلد في عام 2012، أشار مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية آنذاك، جيمس أنايا، إلى الأشخاص البالغ عددهم 000 30 شخص الذين قُتلوا في مذبحة "لا ماتانزا" التي حدثت في عام 1932، وقال إن الرعب من عمليات القتل تلك عاش في الذاكرة الجماعية للشعوب الأصلية في البلد. ودعا أنايا حكومة السلفادور إلى العمل على إنقاذ الثقافة القديمة لشعوبها الأصلية

وتقول المقررة الخاصة الحالية المعنية بحقوق الشعوب الأصلية، فيكتوريا تولي كوربوز، إن تصويت الجمعية التشريعية خطوة حاسمة في الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية والقضاء على القمع التاريخي.

وحثت كل من كوربوز وفيلا كوينتانا الجمعية على المضي قدماً ودعم الإصلاح الدستوري بالتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية. وتضع الاتفاقية على عاتق الحكومات المسؤولية الرئيسية عن وضع وتنسيق أنظمة حماية حقوق ورفاه الشعوب الأصلية والقبلية.

15 أيلول/سبتمبر 2014

انظر أيضاً