رئيسة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تقدم دعمها لاتفاقية جديدة بشأن حقوق المسنين


الإحصاءات مفحمة: يبلغ عمر حوالي 700 مليون شخص الآن أكثر من 60 عاماً، وهم يشكلون نحو عشرة في المائة من سكان العالم. وبحلول عام 2050، سيكون، للمرة الأولى في تاريخ البشرية، عدد الأشخاص الذين يتجاوز عمرهم 60 عاماً على نطاق العالم أكبر من عدد الأطفال.

وعند افتتاح المنتدى الاجتماعي لعام 2014، رحبت رئيسة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، بتركيز المنتدى على حقوق الإنسان للمسنين باعتباره مناسب التوقيت وملائماً ومحفزاً، بالنظر ـإلى أنههم أُهملوا كفئة إهمالاً شديداً حتى وقت قريب جداً.

وأضافت أن حقوق الإنسان للمسنين اعتمدت على نظام قانوني دولي يتسم بالتشظي والتفاوت وعدم الاكتمال على خلاف ما تتسم به من نجاح نظم الحماية الدولية المكرسة لفئات محددة، بما في ذلك النساء والطفال والأشخاص ذوو الإعاقة.

"وجدنا أن صياغة صكوك مكرسة تنص [على]الحقوق المحددة لفئات معينة يمكن أن تساعد مساعدة قيمة في تركيز اهتمام العالم – وعمله – على الفئات الرئيسية المعرضة للخطر،" لاحظت بيلاي.

وقالت المفوضة السامية إنه يجب أن يكون هناك تركيز خاص على التمييز العمري والتمييز على أساس السن، وأعربت عن القلق من أن يتعرض المسنون للتنميط على أنهم غير منتجين وغير معنيين. والمشاركة أيضاً حق أساسي لهذه الفئة، قالت المفوضة السامية، مع الحصول على مستوى معيشي لائق وعمل ورعاية صحية.

وتناولت المفوضة السامية أيضاً مشكلة إساءة المعاملة، الواسعة الانتشار والخافية إلى حد كبير، التي غالباً ما تعاني فيها المسنات على وجه الخصوص من الإهمال والانتهاكات، البدنية والنفسية على السواء.

وفي الأعوام الأخيرة، بين عدد من التقارير بالتفصيل إساءات المعاملة التي يعاني منها المسنون وسلط الضوء على ثغرات السياسات فيما يتعلق باحتياجاتهم.

ووصف تقرير قُدم في عام 2011 إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة استجابة عالمية غير متسقة لحماية حقوق الإنسان للمسنين. واستنتج التقرير أن الجهود المبذولة من أجلهم مشتتة وغير كافية وأنه جرى تحديد عدة مجالات تتطلب اهتماماً خاصاً، بما في ذلك: إقامة نظام حماية دولية مكرس للمسنين؛ والحظر الصريح للتمييز على أساس السن؛ وضمان المشاركة في رسم السياسات والحياة السياسية؛ وسن التشريعات لمنع التمييز في مكان العمل وتوفير الحماية الاجتماعية؛ وضمان توفير رعاية وخدمات صحية ملائمة للمسنين؛ وتحسين سبل الحصول على الرعاية الطويلة الأجل ومستوى هذه الرعاية؛ والتصدي للعنف ضد المسنين، وبصفة خاصة النساء؛ ومنع الاستغلال المالي للمسنين.

وأيد هذه الاستنتاجات المشاركون في مشاورة لمجلس حقوق الإنسان في عام 2013، الذين خلصوا إلى أن عدداً من قضايا حقوق الإنسان الوثيقة الصلة على وجه الخصوص بالمسنين "لم يحظ باهتمام كاف سواء في صياغة صكوك حقوق الإنسان القائمة أو في ممارسة هيئات وآليات حقوق الإنسان".

بيد أنه يتعين ملاحظة حدوث بعض التقدم. واسترعى رئيس مجلس حقوق الإنسان، بودلير ندونغ، الانتباه، في خطابه أمام المنتدى، إلى إنشاء الفريق العامل المفتوح العضوية المعني بحقوق المسنين، وإدراج حقوق المسنين مؤخراً في جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، وإنشاء منصب خبير مستقل معني بمسألة تمتع المسنين بجميع حقوق الإنسان والتعيين الوشيك لهذا الخبير.

والفريق العامل المفتوح العضوية، الذي أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يسعى إلى تحقيق توافق آراء بشأن صك دولي جديد مكرس خصيصاً لتعزيز وحماية حقوق المسنين وكرامتهم. والاتفاق لا يزال بعيداً. وتؤيد بعض الدول الاقتراح المتعلق بوضع اتفاقية جديدة؛ وترى دول أخرى أن التحديات التي يطرحها التحول الديمغرافي تواجه على أفضل نحو عن طريق تنفيذ أشد فعالية للآليات القائمة.

والمنتدى الاجتماعي مناسبة سنوية أنشأها مجلس حقوق الإنسان للتمكين من إجراء حوار مستمر بين الأمم المتحدة وطائفة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمنظمات الشعبية.

وكرر كثيرون من المشاركين في منتدى عام 2014 آراء المفوضة السامية التي تؤكد أهمية وضع صك حقوق إنسان مكرس لتوضيح حقوق الإنسان للمسنين وتعزيز المساءلة من جانب الحكومات.

8 نيسان/أبريل 2014

انظر أيضاً