الباتوا: تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في بيئة جديدة


"يعاني الباتوا من حرمان شديد للغاية في المجتمع بسبب فقرهم وسوء حالتهم الصحية وافتقارهم إلى الأراضي"، قال كاليكست هاتيغيكيمانا من جماعة الباتوا في رواندا.

ومنذ عقدين تقريباً، طُرد الباتوا من أراضي أجدادهم دون تزويدهم بتعويض أو مهارات للحياة خارج الغابات.

"موطننا الأصلي أصبح الآن متنزهاً وطنياً محمياً ولا يمكننا الوصول إليه"، قال كاليكست، وأضاف أنه لا يمكنهم نتيجة لذلك الصيد أو جمع الأعشاب الطبية أو استخدامها كما كانوا يفعلون على مدى آلاف السنين.

"فقد الباتوا تماماً طريقة الحياة في الغابات، التي ورثوها عن أجدادهم – حرمهم جيرانهم من عاداتهم وتقاليدهم ودينهم وغيروها دون التشاور معهم أو تعويضهم"، قال هاتيغيكيمانا.

وقد شارك هاتيغيكيمانا مؤخراً في برنامج زمالات الشعوب الأصلية التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، المعقود لمدة أربعة أسابيع. ومنذ استهلال البرنامج في عام 1997، أُتيحت لأكثر من 300 رجل وامرأة من السكان الأصليين الفرصة للتعرف على منظومة الأمم المتحدة وصكوك حقوق الإنسان والآليات التي تشكل حقوق الشعوب الأصلية عنصراً رئيسياً فيها.

وتحدث كاليكست هاتيغيكيمانا وإيف ميناني، وهو مشارك أيضاً في برنامج زمالات الشعوب الأصلية وعضو في جماعة الباتوا في بوروندي، عن الوضع الاقتصادي الخطير، الذي قالا إنه يُعزى جزئياً إلى عدم وجود أراض صالحة للزراعة.

"وليست لدى ثلاثة وأربعين في المائة من السكان من الباتوا في رواندا أرض، ومساحة الأرض، لمن لديهم أرض، صغيرة"، قال هاتيغيكيمانا.

وقال "حاول كثيرون من جماعة الباتوا، في ظل عدم وجود أرض لديهم، كسب رزقهم ببيع الأواني الفخارية. بيد أن الأواني الفخارية عديمة القيمة اليوم وتباع بسعر أقل من تكلفة إنتاجها،" وسلط الضوء على أن 85 في المائة من صانعي الأواني الفخارية يتناولون الطعام مرة واحدة فقط يومياً.

وأوضح إيف ميناني أن الباتوا، نتيجة لعدم وجود مصدر دخل كاف لديهم، لا يمكنهم الحصول على رعاية مناسبة عندما يمرضون.

"وحكومة بوروندي مسؤولة عن ضمان أن يتسنى للباتوا الحصول على الرعاية الصحية، بيد أن الباتوا يشعرون أنهم يفتقرون إلى الموارد الاقتصادية اللازمة لتمكينهم من طلب العلاج"، فال ميناني.

ويعمل كل من ميناني، وهو رئيس اتحاد الشعوب الأصلية للإنعاش والتنمية وممثله القانوني، وهاتيغيكيمانا، وهو من جماعة صانعي الأواني الفخارية في رواندا، على تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للباتوا.

ويعتزم الزميلان كلاهما القيام، بعد إتمام البرنامج التدريبي الخاص بزمالات الشعوب الأصلية في جنيف، باستخدام مهاراتهما المكتسبة حديثاً للنهوض بحقوق السكان الأصليين في جماعتيهما.

ويُحتفل باليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم كل عام في 9 آب/أغسطس لتعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم.

8 آب/أغسطس 2014

انظر أيضاً