العنف ضد الأطفال ليس له ما يبرره ويمكن منعه


" لا يوجد أي مستوى مقبول للعنف ضد الأطفال،" قالت جين كونورز، من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. "وكل مجتمع، بغض النظر عن خلفيته الثقافية والدينية والاقتصادية والاجتماعية، لديه القدرة على وقف هذا العنف ويجب عليه القيام بذلك".

وكونورز، وهي مديرة شعبة البحوث والحق في التنمية، أدلت ببيانها في إطار حلقة نقاش بشأن إنهاء العنف ضد الأطفال. وقد عُقدت حلقة النقاش أثناء الدورة السابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان. وركز النقاش على طرق محاولة وتسريع إنهاء العنف ضد الأطفال، مع التركيز بشكل خاص على المنع.

وقالت مارتا سانتوس بايز، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بمسألة العنف ضد الأطفال، إنه، على الرغم من تحقيق تقدم كبير فيما يتعلق بحماية الأطفال من العنف، لا يزال هناك عمل كثير تُرك دون إنجاز.

وتقل أعمار ثمانية في المائة من ضحايا القتل عن 15 عاماً ويحدث أكثر من نصف كل حالات الوفاة بسبب العنف لشباب تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً. وقد شهدت الأعوام الأخيرة زيادة في الاتجار بالأطفال، حيث ارتفع معدله من 20 في المائة في عام 2007 إلى 27 في المائة في عام 2010.

وقالت إن العنف ضد الأطفال يحدث بخبث شديد فعلاً لدرجة أنه يعوق التقدم في المجتمعات والبلدان.  

"وببساطة، يمكن أن يدمر العنف المكاسب الإنمائية التي استغرق تحقيقها أعواماً وعقوداً،" قالت بايز. "ومن المهم للغاية أن يظل القضاء على العنف ضد الأطفال غاية متميزة واهتماماً شاملاً في أهداف التنمية المستدامة. وسيساعد هذا على تعبئة الإجراءات والموارد التي تشتد إليها الحاجة لبناء عالم خال من العنف".

وقد أُحرز بعض التقدم. وسلط خوسيه فريري، من حركة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي من أجل الأطفال، الضوء على الكيفية التي عملت بها المنطقة للتوصل إلى نظم وأدوات لرصد العنف ضد الأطفال والحد منه. وقال فريري، وهو يطلق على المنطقة "أعنف مكان على وجه الأرض" بالنسبة للأطفال، إن المنطقة استنبطت، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية واليونيسيف، أداة رصد لقياس التقدم بانتظام ولمساعدة السياسيين على اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن حقوق الطفل.

وقال بافيل أستاخوف، أمين المظالم الروسي المعني بحقوق الطفل، إن بلده يوجد لديه برنامج وطني عريض القاعدة لمنع العنف ضد الأطفال ولإعادة تأهيل الضحايا، وإنه يجري استنباط تكنولوجيات جديدة لكل من المنع وإعادة التأهيل.

وقالت فتيحة حاج صالح، وهي طبيبة من الجزائر، إن إساءة معاملة الأطفال يمكن أن يكتشفها العاملون الصحيون الذين يتعاملون مع الأطفال على نحو روتيني. وهؤلاء العاملون الصحيون يمكنهم تقديم معلومات حيوية وتنبيه الآخرين إلى المشاكل، حتى إذا كانت لديهم شكوك فقط.

ويتعين إيلاء الأولوية للمنع من أجل مساعدة الأطفال، قال بنيام داويت مزمور، نائب رئيس لجنة حقوق الطفل. وأفريقيا قارة تتسم بالتنوع، ولكن استخدام المنع كطريقة لمكافحة العنف ضد الأطفال موضوع متماثل في برامج التنفيذ في معظم البلدان.

ويلزم أيضاً أن يكون للأطفال رأي في سلامتهم، قالت ليلى خوندقار، من منظمة "إنقاذ الطفولة" في ليبريا. وقالت إن إعطاء الأطفال فرصة، في نوادي الأطفال التي أنشأتها المنظمة في ليبريا، لإبداء رأيهم في معاملتهم، على سبيل المثال، يؤدي إلى تحسين مهاراتهم وتقديرهم.

" الأطفال لديهم الخبرة فعلاً،" قالت خوندقار. "إذا زودناهم بكل المعلومات، يمكنهم اتخاذ قرارات جيدة بشأن حياتهم. وينبغي ألا نستهين بقدرة الأطفال على الأخذ بزمام الأمور".

7 تشرين الأول/أكتوبر 2014

انظر أيضاً