Skip to main content

بيانات صحفية الإجراءات الخاصة

خبراء الأمم المتّحدة: على حكومة البحرَيْن أن تضع حدًّا لقمعها حقوق الإنسان المتزايد

القمع في البحرَيْن

16 حزيران/يونيو 2017

جنيف (في 16 حزيران/ يونيو 2017) – حثّ فريق من خبراء الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان حكومة البحرَيْن كي تضع حدًّا لحملاتها المُمَنْهَجة والمتزايدة ضدّ المجتمع المدنيّ.

وأشار الخبراء* إلى ما يلي فقالوا: "خلال السنة الفائتة، تدهور وضع حقوق الإنسان في البلاد تدهورًا خطيرًا. فَفُرِضَت قيود غير مقبولة على حريّة التعبير، وحريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيّات، بهدف إسكات كلّ صوت مُعارض وقهره."

وقد أخذ القمع منحىً جديدًا في حزيران/ يونيو 2016، عندما اعتمدَت وزارة العدل خطوات قانونيّة لحلّ جمعيّة الوفاق الإسلاميّة، وهو الحزب المعارض الأساسيّ في البحرين، كما جرّدت السيّد عيسى قاسم، وهو أعلى سلطة دينيّة شيعيّة في البلاد، من جنسيّته. وأخذت الحملات تتكثّف منذ ذلك الحين، مع حلّ حزب الوعد في شهر أيّار/ مايو 2017، وهو آخر حزب معارض كان لا يزال قائمًا.

وفي 23 أيّار/ مايو، أي قبل ذلك ببضعة أيّام، أطلقت قوى الأمن عمليّة على مدينة الدراز وسط مظاهرات سلميّة، واستخدمت خلالها القوة المفرطة والقاتلة كي تفرّق المتظاهرين السلميّين الذين تجمّعوا للاعتصام، ما أدّى إلى قتل خمسة أشخاص وجرح عشرات الآخرين.

وأضاف الخبراء فقالوا: "كي يُعتَبَر شرعيًّا استخدامُ القوى الأمنيّة القوّةَ في التعاطي مع المظاهرات السلميّة، يجب أن يكون ضروريًّا ومناسبًا، وأن يهدف إلى حماية الحقّ بالحياة. وقد أشارت التقارير إلى أنّ قوى الأمن استخدمت الغاز المسيّل للدموع، والبنادق المجهّزة بالرصاص الحيّ، والأسلحة الفتّاكة المضادة للأفراد من أجل تفريق مظاهرة سلميّة، ما هو غير ضروريّ وغير مناسب، لا بلّ مفرَط لدرجة تُعتَبَر فيه حالات الوفاة الخمس التي وقعت قتلاً غير مشروع. إنّ الحفاظ على الحياة من مسؤوليّة القوى الأمنيّة، ومن المأساوي أن تؤدي أعمالُها إلى عكس ذلك."

وتابَعوا: "لجأَت السلطات إلى إجراءات جذريّة لقمع المعارضة، على غرار التعذيب، والاحتجاز التعسّفيّ، والإدانات التي لا أساس لها، والتجريد من الجنسيّة، ومنع السفر، والترهيب والتهديد بالقتل حتّى، والأعمال الانتقاميّة بسبب التعاون مع المنظّمات الدوليّة، بما في ذلك مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان".

وشدّد الخبراء على ما يلي فقالوا: "نحن شديدو القلق حيال هذه الإجراءات التي ترافقها حملة من المضايقات تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يُتَّهَمون بجرائم قد تودّي إلى حكم الإعدام"، مسلّطين الضوء في هذا السياق على اللجوء إلى التشريعات القمعيّة، لا سيّما قانون الجمعيّات وقوانين مكافحة الإرهاب.

كما أنّ الخبراء قلقون حيال استئناف عمليّات الإعدام، بعد وقف العمل به بحكم الواقع منذ العام 2010، وحيال السلطات الواسعة التي مُنِحَت إلى ضبّاط وكالة الأمن الوطنيّ، وتعديل دستوريّ يسمح للمحاكم العسكريّة بأن تُحاكِم المدنيّين.

وأضافوا: "ليست محاولة سحق المظاهرات والانتقادات عبر اللجوء إلى القمع والعنف من انتهاكات القانون الدوليّ لحقوق الإنسان فحسب، بل هي تؤدي أيضًا، ومن دون أدنى شكّ، إلى تفاقم التوتّرات. نخشى أن تقوّض هذه البيئة المعادية أيّ فرصة في التخفيف من حدّة الاضطرابات الاجتماعيّة والسياسية في البحرَيْن."

وختم الخبراء بالقول: "ندعو حكومة البحرَيْن إلى وقف حملاتها واضطهادها المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيّين وكلّ من يخالفها الرأي فورًا، وإلى اتّخاذ كافة الإجراءات التي تضمن بيئة آمنة ومؤاتية لكافة البحرينيين، بغضّ النظر عن رأيهم السياسيّ واعتقاداتهم وطائفتهم."

وقد طالب خبراء حقوق الإنسان السلطات البحرينيّة بأن تقدّم توضيحات بشأن قضايا أخرى تطال هذه المسألة.

(*) الخبراء هم: الآنسة أغنس كالامار، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ ; والآنسة أناليزا سيامبي، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالحق في حريّة التجمع السلميَ وتكوين الجمعيّات; والسيّد مشال فروست، المقرّر الخاص المعنيّ بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان, السيد أحمد شهيد, المقرّر الخاص المعنيّ بحرية الدين أو المعتقد; والسيّد خوسي أنطونيو غويفارا برموديز، رئيس – مقرّر الفريق العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي.

*****

المقرّرون الخاصّون والفرق العاملة جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد التي تعالج إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم يعملون على أساس تطوّعيّ وليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به. وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة.

اقرأوا البيان الصحفّي الذي أصدره مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان (في 2 حزيران/ يونيو 2017): زيد يطالب بإجراء تحقيقات في مقتل المتظاهرين في البحرين*

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بماريون موندان (+41 22 91 79 540 / [email protected])

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights

​​

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان استخدم هاشتاغ #Standup4humanrights وقم بزيارة صفحة الويب على العنوان التالي http://www.standup4humanrights.org

الصفحة متوفرة باللغة: