Skip to main content

بيانات صحفية المفوضية السامية لحقوق الإنسان

سريلانكا أمام منعطف حرج: تقرير أممي يحث على النهوض بالمساءلة وإصلاح المؤسسات وقطاع الأمن

06 أيلول/سبتمبر 2022

مواطنون يحملون علم سريلانكا خلال مظاهرة تطالب باستقالة رئيس سريلانكا غوتابايا راجاباكسا، في ظلّ تفشّي الأزمة الاقتصادية في البلاد، في كولومبو بسريلانكا، في 9 تموز/ يوليو 2022.

جنيف (في 6 أيلول/ سبتمبر 2022) - حثّ تقرير للأمم المتّحدة صدر اليوم، الحكومة السريلانكية الجديدة على إطلاق حوار وطني يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان والمصالحة، وإلى النهوض بالمساءلة وإصلاح المؤسسات جذريًا من أجل منع تكرار الانتهاكات التي ارتُكِبَت في الماضي.

وأقرّ التقرير بأن سريلانكا أمام منعطف حرج في حياتها السياسية، وهي في خضم أزمة اقتصادية خطيرة أثرت بصورة جسيمة على حقوق الإنسان لجميع المجتمعات المحلية والناس من جميع مناحي الحياة. وقد حفّز التقرير مطالب واسعة النطاق أطلقها السريلانكيون من جميع المجتمعات المحلية لإجراء إصلاحات جذرية والنهوض بالمساءلة، كما مدّ الحكومة بفرصة جديدة لتوجيه البلاد نحو مسار جديد.

ولكن، من أجل إجراء تحسينات مستدامة، من الضروري تحديد العوامل الأساسية التي ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية ومعالجتها، بما في ذلك الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان المُرتَكَبة في الأمس واليوم، والجرائم الاقتصادية والفساد المستشري.

وقد جاء في تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان ما يلي: "من الضروري إجراء تغييرات جوهرية لمواجهة التحديات الحالية وتجنب تكرار انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكِبَتْ في الماضي."

ودعا التقرير الحكومة إلى وضع حدّ فوري للاعتماد على قوانين الأمن الصارمة وقمع المظاهرات السلمية، وعكس الاتجاه نحو العسكرة، والتعبير عن الالتزام المتجدد بإصلاح قطاع الأمن والوفاء به وإنهاء الإفلات من العقاب.

وفيما أبدت قوات الأمن مؤخرًا قدرًا كبيرًا من ضبط النفس في مواجهة الاحتجاجات الحاشدة، اتبعت الحكومة نهجًا أكثر تشددًا، حيث اعتقلت بعض القادة الطلابيين بموجب قانون منع الإرهاب، وقمعت الاحتجاجات السلمية بعنف. كما لا تزال البيئة العسكرية وثقافة المراقبة سائدتَيْن شمال وشرق البلاد.

وحثّ التقرير الحكومة الجديدة على إعادة إطلاق استراتيجية شاملة تركز على الضحايا من أجل تحقيق العدالة الانتقالية والمساءلة، مع خطة محددة زمنيًا لتنفيذ الالتزامات المعلقة، بما في ذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء آلية موثوق بها لتقصي الحقائق ومحكمة مخصّصة خاصة. كما يجب منح الضحايا دورًا مركزيًا في تصميم وتنفيذ جميع آليات المساءلة والعدالة الانتقالية.

وبرز في التقرير قلق حيال عدم إحراز تقدم يُذكَر لإثبات الحقيقة بشأن تفجيرات عيد الفصح التي وقعت في العام 2019، كما دعا إلى السير بتحقيق مستقل وشفاف، بمساعدة دولية ومشاركة كاملة من الضحايا وممثليهم، ومتابعة اتجاهات أخرى في التحقيق.

وجاء في التقرير أن "الدولة السريلانكية، قد فشلت، على الرغم من حكوماتها المتعاقبة، في اعتماد عملية عدالة انتقالية فعالة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودعم حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر.

وبدلاً من ذلك، أوجدت عقبات سياسية أعاقت المساءلة، وشجّعت بعض المسؤولين العسكريين المتورطين بشكل موثوق في جرائم حرب مزعومة وعيّنتهم في أعلى المستويات الحكومية."

ونظرًا إلى عدم إحراز أي تقدم نحو تحقيق المساءلة على الصعيد الوطني، حثّ التقرير الدول الأخرى على التعاون في الجهود المبذولة في هذا الصدد، بما في ذلك عن طريق استخدام السبل المتاحة للولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية والولاية القضائية العالمية، من أجل التحقيق في الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي في سريلانكا وملاحقة مرتكبيها قضائيًا.

بالإضافة إلى ذلك، حث التقرير الدول على استكشاف المزيد من التدابير التي تستهدف أولئك الذين يُزعم بشكل موثوق أنهم مسؤولون عن الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي.

ومن جهة أخرى، يعرض التقرير التقدم المحرز على مستوى عمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن المساءلة، عملًا بقرار المجلس 46/1، ويدعو إلى تعزيز قدرة المفوضية.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال:

في جنيف:
برافينا شامداساني - + 41 22 917 9169 / [email protected]
أو ليز ثروسل + 41 22 917 9296 / [email protected]
أو جيريمي لورنس + +41 22 917 9383 / [email protected]
أو مارتا هورتادو - +41 22 917 9466 / [email protected]

في نيروبي:
بسيف ماغانغو - +254 788 343 897 [email protected]

تابعونا وشاركوا أخبارنا على:

تويتر: @UNHumanRights
وفايسبوك: unitednationshumanrights
وانستغرام: @unitednationshumanrights

الصفحة متوفرة باللغة: