Skip to main content

بيانات صحفية الإجراءات الخاصة

خبراء من الأمم المتّحدة: حكم محكمة العدل الدولية يبعث الأمل في حماية مدنيي غزّة الذين يعانون من ظروف إنسانية مروعة

31 كانون الثاني/يناير 2024

جنيف (31 كانون الثاني/ يناير 2024) - أعلن عدد من خبراء الأمم المتحدة* اليوم أنّ الحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية يبعث لأوّل مرّة الأمل في حماية مدنيي غزّة الذين يعانون من ظروف إنسانية مروعة ودمار شامل وقتل جماعي وإصابات وصدمة لا يمكن معالجتها.

فقالوا: "يشكّل هذا الحكم إنجازًا بارزًا في نضال الشعب الفلسطيني المستمر منذ عقود من أجل تحقيق العدالة."

وقد وجدت محكمة العدل الدولية أنه من المعقول أن ترقى أفعال إسرائيل إلى مستوى الإبادة الجماعية، وأصدرت ستة تدابير مؤقتة، وأمرت إسرائيل باتخاذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع أعمال الإبادة الجماعية، بما في ذلك منع التحريض على الإبادة الجماعية والمعاقبة عليه، وضمان وصول المساعدات والخدمات إلى الفلسطينيين المحاصرين في غزة، والحفاظ على الأدلة على الجرائم المرتكبة في غزة.

وأوضح الخبراء قائلين: "نردد الشعور بالإلحاح الذي عبّرت عنه المحكمة في مداولاتها القصيرة التي استمرت أسبوعين، حيث أن مئات الفلسطينيين، ومعظمهم من النساء والأطفال، يُقتلون يوميًا على يد القوات الإسرائيلية، وقد بلغ مجموع القتلى في غزّة 26,751 شخصًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وهو رقم يتخطّى 1 في المائة من مجموع السكان.

وأكّد الخبراء قائلين: "الحاجة ماسة لأمر المحكمة هذا من أجل حماية وجود الشعب الفلسطيني بحدّ ذاته من أعمال الإبادة الجماعية المحتملة. وقد أمرت المحكمة إسرائيل بوجوب وقف الإبادة ومنعها. ونظرًا إلى الوضع المتردي والتدهور في الميدان والصياغة الدقيقة للحكم الصادر، نرى أنّ الطريقة الأكثر فعالية لتنفيذ التدابير المؤقتة هي من خلال فرض وقف فوري لإطلاق النار."

وادعت جنوب أفريقيا في إجراءات محكمة العدل الدولية أن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، في سياق اعتدائها العسكري على غزة الذي انطلق في 8 تشرين الأول/ أكتوبر عقب الهجوم الذي شنته حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة في إسرائيل وأسفر عن مقتل 1,200 شخص وإصابة الكثيرين الآخرين. كما تم أخذ 240 رهينة في سياق الهجوم المذكور.

وخلال جلسات الاستماع الشفهية في وقت سابق من هذا الشهر، سعت إسرائيل إلى ردّ الدعوة التي رفعها قضاة محكمة العدل الدولية، لكنّ طلبها هذا رُفض يوم الجمعة الماضي (في 26 كانون الثاني/ يناير).

وأكّد الخبراء قائلين: "نرى أن القرار يرفض تبرير إسرائيل لأفعالها على أنها دفاع عن النفس، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني. لقد وجدت المحكمة أنه لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في قصف سكان غزة وتشريدهم وتجويعهم، فيما تسمح لمسؤوليها بتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم من خلال تصريحات قد ترقى إلى مستوى التحريض على الإبادة الجماعية."

ووفقًا للخبراء، فإن الفترة التي تلت 7 تشرين الأول/ أكتوبر تمثل إحدى أكثر الفترات سوءًا في تاريخ كل من فلسطين وإسرائيل.

لقد أحدث هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، الذي أدانه الخبراء بشدة بوصفه جريمة حرب، صدمة في جميع أنحاء العالم. أما في إسرائيل فتواصل الأسر الحداد على القتلى وتضميد جراح الرعب الذي عاشته في ذلك اليوم المشؤوم. وفي معرض تأكيدها على أن جميع الأطراف في النزاع، بما في ذلك حماس، تبقى ملزمة بالقانون الدولي الإنساني، دعت محكمة العدل الدولية إلى إطلاق سراح الرهائن. وأشار الخبراء في هذا الصدد قائلين: "لا يزال مصير الرهائن مجهولاً، ما يشكل عذابًا للعائلات التي تتوق إلى عودتهم سالمين."

وتابعوا قائلين: "في ظل العنف المتصاعد الذي اتسم بعدم فعالية الضغوط الدولية أو غيابها حتّى، وتسييس محافل الأمم المتحدة، فإن أمر محكمة العدل الدولية يميل الكفة نحو نظام عالمي قائم على العدالة والقانون الدولي. وهذا هو الأساس الوحيد للسلام الدائم والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين."

وأضافوا قائلين: "ندعو إسرائيل إلى الالتزام بأمر محكمة العدل الدولية. والطابة اليوم في ملعب إسرائيل كي تثبت أنها قضت بالفعل على خطر الإبادة الجماعية الذي وَجدت المحكمة أنه معقول. وبحلول الوقت الذي ستقدم فيه إسرائيل تقريرها إلى المحكمة في غضون شهر، يجب أن يحصل الفلسطينيون على الغذاء والماء والرعاية الصحية والسلامة التي حرموا منها منذ فترة طويلة."

وفي ضوء الظروف الملحّة والطارئة والخطر الحقيقي الذي يهدّد بإلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بسكان غزة، حثّ الخبراء الدول الأطراف في اتفاقية منع الإبادة الجماعية على التقيّد بالتزاماتها بمنع الإبادة الجماعية، واتخاذ كل ما في وسعها من تدابير لضمان تنفيذ التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية. كما شدّد الخبراء على الدور الحاسم الذي يؤدّيه المجتمع المدني في تفعيل هذا الحكم وتنفيذه.

*الخبراء هم: فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ مارغريت ساترثوايت، المقرّرة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين؛ بن سول، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ سيسيليا أم. بايي، الخبيرة المستقلة المعنية بحقوق الإنسان والتضامن الدولي؛ أوا بالدي (الرئيسة والمقررة)، غابرييلا سيتروني (نائبة الرئيسة)، أنغخانا نيلابيجيت، غرازينا بارانوسكا، أنا لورينا ديلغاديو بيريز، من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ ثوريا ديفا، المقررة الخاصة المعنية بالحقّ في التنمية؛ تومويا أوبوكاتا، المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها؛ أشويني ك. بي.، المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكُره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصُّب؛ ألكسندرا كزانتاكي، المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية؛ بربارا جي. راينولدز (الرئيسة)، دومينيك داي، بينا دي كوستا،من الفريق العامل المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي؛ دوروثي إسترادا تانك (الرئيسة)، كلوديا فلوريس، إيفانا كرستيتش، وهينا لو، ولورا نيرينكيندي، من الفريق المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات؛ سيوبحان مولالي، المقررة الخاصة المعنية بمسألة الاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال؛ تلالنغ موفوانغ، المقررة الخاصة المعنية بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية؛ إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير؛ باولا غافيريا بيتانكور، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا؛ فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحقّ في التعليم؛ ليفينغستون سيوانيانا، الخبير المستقل المعني بتعزيز إقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف؛ بيدرو أروخو-أغودو، المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي؛ ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ روبرت مكوركوديل (الرئيس والمقرر)، فيرناندا هوبنهايم (نائبة الرئيس)، بيشامون ييوفانتونغ، داميلولا أولاوويي، إلزبييتا كارسكا، من الفريق العامل المعني بمؤسسات الأعمال وحقوق الإنسان؛ أوليفيي دو شوتر، المقرّر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان؛ كليمان نياليتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ كلوديا ماهلر، الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان.

المقرّرون الخاصون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والرصد، التي تعالج إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، إمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وخبراء الإجراءات الخاصة يعملون على أساس طوعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة، ويقدّمون خدماتهم بصفتهم الفرديّة.

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال: نوريا جيبسون كامبانا ([email protected])

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة الآخرين، الرجاء الاتّصال: مايا ديرواز ([email protected]) داريشا إندراغوبنا ([email protected])

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر  @UN_SPExperts

الصفحة متوفرة باللغة: