Skip to main content

نهج قائم على الحقوق الثقافية إزاء التراث

المقرر الخاص في مجال الحقوق الثقافية

شكّل التراث الثقافي وأهميّته من منظور الحقوق الثقافية مجالاً اضطلعت به ولاية المقرر الخاص منذ بدايتها. ويرد أدناه العمل الموضوعي الذي أجرته الولاية خلال السنوات الماضية في هذا المجال، بالإضافة إلى التطورات في هيئات أخرى من منظومة الأمم المتحدة وعدد من الروابط المهمة.

ما هو التراث الثقافي؟

يعكس مفهوم التراث الطابع الدينامي لشيء استحدث أو بني أو خلق ويفسّر أو يعاد تفسيره في التاريخ وينقل من جيل إلى جيل.

والتراث الثقافي يربط الماضي بالحاضر وبالمستقبل نظرًا لشموله على أشياء ورثت من الماضي وتعتبر ذات قيمة وأهمية اليوم ويحب الأفراد والمجتمعات نقلها إلى الأجيال المقبلة. (A/HRC/17/38، الفقرة 5)

التقارير

الحقّ في الوصول إلى التراث الثقافي والتمتّع به (2011)

ركزت المقررة الخاصة في تقريرها المواضيعي لعام 2011 المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان (A/HRC/17/38)، على الحق في الوصول إلى التراث الثقافي والتمتع به. وشدّدت على أن التراث الثقافي مهم لا في حد ذاته فحسب، بل أيضًا بالنسبة إلى الأفراد والمجتمعات، من حيث الهوية والعمليات الإنمائية.

وكما هو مبيّن في التقرير، يستند الحقّ في الوصول إلى التراث الثقافي والتمتّع به إلى مختلف معايير حقوق الإنسان. وهو يشمل حق الأفراد والمجتمعات في جملة أمور منها معرفة التراث الثقافي وفهمه والدخول إليه وزيارته واستعماله وحفظه وتبادله، وكذلك الاستفادة من التراث الثقافي ومن إبداعات الآخرين. وينطوي الوصول إلى التراث الثقافي والتمتّع به أيضًا على الإسهام في تحديده وتفسيره وتطويره، وكذلك تصميم وتنفيذ ممارسات الحفظ/ الصون.

إلاّ أنّه يمكن الاعتراف بدرجات متفاوتة من الوصول والتمتع، مع مراعاة المصالح المتنوعة للأفراد والمجتمعات حسب علاقتهم بتراث ثقافي محدد. ويقدم التقرير إلى الدول والمحترفين العاملين في مجال التراث الثقافي والمؤسسات الثقافية والباحثين والصناعات السياحية والترفيهية عددًا من التوصيات بشأن اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء التراث الثقافي.

وبغية إثراء التقرير وإطلاق حوار بناء مع الدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية ومعاهد حقوق الإنسان والمعاهد الثقافية وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن التراث الثقافي، دعت المقررة الخاصة أصحاب المصلحة المعنيين إلى تقديم آرائهم عن طريق الإجابة على استبيان محدّد.

للحصول على المزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على صفحة التقرير.

التدمير المتعمّد للتراث الثقافي باعتباره انتهاكًا لحقوق الإنسان (2016)

مخطوطات باللغة الآرامية لقراءات خاصة بأيام الأحاد والأعياد. القرن الحادي عشر والثاني عشر. مجموعة مخطوطات البطريركية الكلدانية في بابل، العراق، CNMO. CPB_00435 © Photo Fr. نجيب مخايل

واستنادًا إلى التقرير المذكور أعلاه (A/HRC/17/38)، قدمت المقررة الخاصة الثانية إلى مجلس حقوق الإنسان في العام 2016 ملاحظاتها الأولية بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي (A/HRC/31/59).

وأشارت إلى اعتزامها التركيز على هذه المسألة في تقريرها المقبل إلى الجمعية العامة، وهو قرار رحب به ائتلاف لم يسبق له مثيل ضمّ 145 دولة. وقد أدلى هذا التحالف ببيان أمام المجلس في آذار/ مارس 2016 أدان فيه بأشدّ العبارات التدمير المتعمد للتراث الثقافي. ودعا إلى اتباع أفضل الممارسات لمنعه، وإلى "إذكاء الوعي بالعلاقة المتعاضدة بين حماية التراث الثقافي وحقوق الإنسان والمخاطر التي يواجهها المدافعون عن التراث الثقافي."

تعرض المقررة الخاصة، في تقريرها إلى الجمعية العامة لعام 2016 (A/71/317)، نهجًا قائمًا على حقوق الإنسان، قامت بصياغته إزاء أعمال التدمير المتعمد للتراث، في حالات النزاع وغير النزاع، على أيدي الدول والجهات من غير الدول. وتدرس التأثير الذي تحدثه أعمال التدمير المذكورة في طائفة من حقوق الإنسان، بما في ذلك حقّ المشاركة في الحياة الثقافية. وتدعو إلى وضع استراتيجيات فعالة على الصعيدَين الوطني والدولي تحول دون وقوع أعمال التدمير المذكورة، وتفضي إلى محاسبة من يُزعَم ضلوعهم فيها، وتدعو ـيضًا إلى دعم المدافعين عن التراث الثقافي وحمايتهم.

وبغية إثراء التقرير، دعت المقررة الخاصة أصحاب المصلحة المعنيين إلى تقديم آرائهم عن طريق الإجابة على استبيان محدّد.

للحصول على المزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على صفحة التقرير.

أحداث ومواد ذات الصلة

وثائق أخرى للمقرّر الخاص

  • مساهمة الخبيرة في قضية المحكمة الجنائية الدولية "المدعي العام ضد أحمد الفقي المهدي"، 27 نيسان/ أبريل 2017
  • "التراث الثقافي قضية من قضايا حقوق الإنسان"، مقالة عن جوهر التقرير المواضيعي المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساهمةً في مشروع الزاوية الواسعة لليونسكو (نُشرت في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2016)

المزيد من التطورات في منظومة الأمم المتّحدة

  • عمل مجلس حقوق الإنسان في مجال الحقوق الثقافية وحماية التراث الثقافي (بحسب التسلسل الزمني)
  • اعتمد مجلس حقوق الإنسان القرار 43/29، الذي يسلّط الضوء على أهمية حماية التراث الثقافي وكفالة التمتع الكامل بالحقوق الثقافية في سياق منع الإبادة الجماعية.
  • مجموعة من المدن والحكومات المحلية تعتمد إعلان جنيف "حقوق الإنسان والتراث الثقافي: مدن ملتزمة تعمل معًا"، وهي مبادرة تدعمها المفوضة السامية لحقوق الإنسان، جنيف، 26 آذار/ مارس 2018
  • اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2347 (آذار/ مارس 2017) الذي يدين التدمير غير المشروع للتراث الثقافي وكذلك نهب الممتلكات الثقافية وتهريبها من المواقع الأثرية والمتاحف والمكتبات والمحفوظات وغيرها من المواقع، في سياق النزاعات المسلحة، ويشير إلى مسؤولية الدول عن حماية التراث خلال النزاعات المسلحة؛
  • مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة يتخذ القرار 2199 (شباط/ فبراير 2015) الذي يدين تدمير التراث الثقافي في العراق وسوريا.

روابط مفيدة

الصفحة متوفرة باللغة: