Skip to main content

لمحة عن النازحين داخليًا

المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للنازحين داخليًا

من هم النازحون داخليًا؟

بحسب المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي، يُقصَد بالنازحين  داخليًا "الأشخاص أو جماعات الأشخاص الذين أُكرهوا على الهرب أو ترك منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو اضطروا إلى ذلك، ولا سيما نتيجة أو سعيًا لتفادي آثار نزاع مسلح أو حالات عنف عام أو انتهاكات حقوق الإنسان أو كوارث طبيعية أو كوارث من فعل البشر ولم يعبروا الحدود الدولية المعترف بها للدولة."

ما هي التحديات التي قد تواجه النازحين داخليًا؟

يتعرّض عامةً الأشخاص الذين يُجبرون على الهرب من منازلهم أو يضطرون على تركها، لا سيما في حالات النزاع المسلح، إلى ضعف شديد في عدد من المناطق. ويسجّل النازحون معدلات وفيات أعلى بكثير من عامة السكان. كما أنهم يبقون عرضة لخطر الاعتداء الجسدي والجنسي والاختطاف، وكثيرًا ما يُحرمون من المأوى المناسب والغذاء والخدمات الصحية.

والغالبية العظمى من النازحين  داخليًا هم من النساء والأطفال المعرضين أكثر من غيرهم لخطر انتهاك حقوقهم الأساسية. وفي الكثير من الأحيان، يميل النازحون  داخليًا إلى البقاء بالقرب من مناطق النزاع أو يبقون عالقين فيها، فيقعون في مرمى النيران ويتعرّضون لخطر استخدامهم كرهائن أو أهداف أو دروع بشرية من جانب الجهات المتحاربة.

ما الفرق بين النازحين داخليًا واللاجئين؟

تعرّف اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئ "اللاجئ" بأنّه كلّ من وجد "بسبب خوف له ما يبرره من التعرّض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة بسبب آرائه السياسية، خارج البلاد التي يحمل جنسيتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف، أو كلّ من لا جنسية له وهو خارج بلد إقامته السابقة ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف في العودة إلى ذلك البلد." وقد وسعت الصكوك الدولية اللاحقة (على غرار إعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا) هذا التعريف في بعض الدول ليشمل الأشخاص الهاربين من الآثار العامة لنزاع مسلح و/أو كوارث طبيعية.

ويبقى عبور الحدود الدولية من المتطلبات الأساسية لاعتبار شخص ما "لاجئًا". وبالتالي، فإن الأشخاص النازحين قسرًا من منازلهم الذين لا يستطيعون عبور الحدود أو يختارون عدم عبورها لا يُعتبرون لاجئين، حتى ولو كانوا يشاركون مَن يعبر الحدود الظروف والتحديات نفسها. وعلى عكس اللاجئين، لا يتمتع النازحون داخليًا بوضع خاص بموجب القانون الدولي ولا بحقوق خاصة بوضعهم. ويبقى مصطلح "النازحون داخليًا" مجرد وصف لحالتهم.

ما هي الحقوق التي يتمتّع بها النازحون  داخليًا؟

يتمتع الأشخاص النازحون داخليًا، شأنهم شأن جميع البشر، بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والقانون العرفي. وبالإضافة إلى ذلك، يتمتّعون في حالات النزاع المسلح، بنفس الحقوق التي يتمتع بها المدنيون الآخرون وفي مختلف أشكال الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني.

وتعيد المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي، التي وُضعت في العام 1998، صياغة وتجميع حقوق الإنسان الدولية القائمة والقانون الإنساني المتصل بالنازحين داخليًا، وتسعى أيضًا إلى توضيح مواضع الالتباس والثغرات البارزة في مختلف الصكوك في ما يتعلق بالحالات التي تعني بشكل خاص النازحين داخليًا.

وتشير المبادئ التوجيهية إلى أن التشريد التعسفي محظور من أساسه (المبادئ من 5 إلى 7). وعلى الرغم من التشرّد، يحتفظ المشرّدون بمجموعة واسعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، بما فيها الحق في المساعدة الإنسانية الأساسية (مثل الغذاء والدواء والمأوى)، والحق في الحماية من العنف الجسدي، والحق في التعليم وحرية التنقل والإقامة، وبالحقوق السياسية الأخرى مثل الحق في المشاركة في الشؤون العامة والحق في المشاركة في الأنشطة الاقتصادية (المبادئ من 10 إلى 23). كما يتمتّع المشرّدون بالحقّ في الحصول على مساعدة من السلطات المختصّة من أجل العودة الطوعية والآمنة والكريمة، أو التوطين والاندماج المحلي، بما في ذلك المساعدة في استعادة الأموال والممتلكات المفقودة. وعندما لا يكون الرد ممكنًا، تدعو المبادئ التوجيهية إلى تقديم تعويض مناسب أو توفير جبر عادل (المبادئ من 28 إلى 30).

على من تقع مسؤولية حماية النازحين  داخليًا ومساعدتهم؟

تتحمل حكومات الدول التي تضمّ أشخاصًا نازحين داخليًا المسؤولية الأساسية عن مساعدتهم وحمايتهم، وذلك كعنصر حاسم في سيادة الدولة. أمّا دور المجتمع الدولي فمكمّل لدور الدولة.

وعلى الصعيد الدولي لم يتم تحديد أي وكالة أو منظمة كي تؤدّي دورًا رائدًا عالميًا في حماية النازحين داخليًا ومساعدتهم. إلاّ أنّ الجميع مدعو إلى التعاون بهدف المساهمة في تلبية هذه الاحتياجات على أساس "نهج تعاوني".

المزيد من المعلومات

المزيد من المعلومات بشأن النازحين داخليًا متوفّر في تقارير المقرّر الخاص المواضيعية وصفحات الموارد والروابط الخارجية للوثائق والمواقع الأخرى ذات الصلة.

الصفحة متوفرة باللغة: