Skip to main content

الشباب

مُناصر شاب لحفظ الطبيعة يزرع المرجان لاستعادة جنوب المحيط الهادئ

21 كانون الثاني/يناير 2022

تيتوان بيرنيكو تحت المياه في إحدى حضانات المرجان التي أنشأها. ريان يورن

أعلن المناصر الشاب لحفظ الطبيعة البحرية تيتوان بيرنيكو قائلاً: "لطالما ربطتني علاقة مميّزة بالمحيط والمرجان. لقد نشأت في جزيرة صغيرة تقع وسط جنوب المحيط الهادئ، ومنذ أن كنت طفلًا، أصبحَت المياه بمرجانها وأسماكها ملعبي ومدرستي. وفي اليوم الذي لاحظت فيه أنها تحتفي، أصبح من الطبيعي بالنسبة إلي أن أبادر إلى العمل كي أنقذها."

وُلد برنيكو في جزيرة مرجانية صغيرة تقع في أرخبيل تواموتو. وفي العام 2017، عندما كان لا يزال في 18 من عمره، أنشأ منظّمة مزارعو المرجان، التي ضمّت وقت ذاك مجموعة صغيرة من الأصدقاء ولكنّها نمت اليوم وأصبحت حركة تضم نصف مليون شخص يعملون على إنقاذ المرجان في المحيط الهادئ. وقد قاموا حتّى اليوم بزراعة أكثر من 16,000 مرجانة حول جزيرة مورييا في بولينيزيا الفرنسية. وتخطط المنظّمة لزراعة مليون مرجانة حول العالم بحلول العام 2025.

تعمل منظمة بيرنيكو أيضًا على إذكاء الوعي باستنفاذ الشعاب المرجاني على المستوى المحلي في بولينيزيا الفرنسية، وعلى المستوى العالمي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة.

وشرح قائلاً: "انضم بعض الصيادين وراكبي الأمواج المحليين العاطلين عن العمل إلى مجموعتنا ليصبحوا من مزارعي المرجان. ومهمتهم اليوم هي إنقاذ المكان الذي يحبونه. كما نحضر الأطفال إلى المياه كي يساعدونا على بناء حضانات المرجان."

وتابع قائلاً: "أذهب إلى الجزر المرجانية النائية وأعمل مع مجتمعاتها المحلية، لكنني أعتمد أيضًا على سحر الفيديوهات والصور لنشر الكلمة على نطاق أوسع عبر الإنترنت. وحلمي هو إشراك كلّ من يسكن هذا الكوكب في مهمّتي."

بحسب مبادرة اليونسكو لمحو أمية الجميع في ما يتعلّق بالمحيطات، فإن المحيط هو أكبر خزان كربون على كوكب الأرض وأسرعه تدويرًا. فالعديد من الكائنات تستخدم الكربون المذاب في المحيط لتكوين الشعاب المرجانية. وقد تؤثر التغيرات في درجة حرارة المحيط وفي تركيبته الكيميائية بسبب النشاط البشري، على استمرارية المرجان، كما أنّها تؤثّر بشكل عام على تنوع المحيطات البيولوجي.

ويؤكّد بيرنيكو قائلاً: "المرجان هو بمثابة الغابات المطيرة في البحار ورئتي المحيط. وهو مهم للغاية لرفاه كوكبنا ولنا كبشر. لذلك من الضروري بالنسبة إلي أن أبذل كلّ جهد ممكن لحمايته من خلال زراعة المزيد منه، واستعادة الشعاب المرجانية وإمداد المجتمعات المحلية بالطاقة وإذكاء الوعي على المستوى العالمي."

أنشأ برنيكو مؤخّرًا مختبرات مزارعي المرجان، حيث يعمل مهندسون من جميع أنحاء العالم معًا لتطوير أدوات جديدة واستخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي لفهم النظام البيئي للشعاب المرجانية بشكل أفضل، وتحسين طرق استعادتها، وربط العالم بالشعاب المرجانية المتنامية في جزيرة مورييا.

وأكّد قائلاً: "نعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا للشعاب المرجانية. وهو متصل بحضاناتنا عبر هاتفي الذكي ولوحة متابعة، ويمكنني أن أرى المرجان وهو ينمو، وعدد الأسماك في المرجان، ودرجات الحرارة. ويمكنني بالتالي أن أطّلع على كل البيانات التي نحتاج إليها لتحسين ما نقوم به."

في العام 2021 ، تلقت منظّمة مزارعو المرجان منحة من جمعية ناشونال جيوغرافك، وتم تسمية برنيكو رسميًا مستكشف ناشونال جيوغرافك. وقد دعمت المنحة أول بعثة ميدانية للمجموعة في جزر تواموتو لتقييم حالة وصحة الشعاب المرجانية وتحسين معارف الفريق في المجال العلمي.

وفي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، حصل برنيكو على جائزة من مؤتمر قمة الناشطين الشباب في جنيف.

تأتي هذه المقالة ضمن سلسلة  أبطال حقوق الإنسان ، التي تعرض قصص أفراد ومنظّمات تدافع عن حقوق الإنسان.

المزيد من المعلومات بشأن تيتوان بيرنيكو وعمله في الفيديو أدناه.