Skip to main content

ماذا نفعل للقضاء على الإتجار بالأشخاص

المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإتجار بالأشخاص

تعالج مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان قضيّة الإتجار عبر اتّباع نهج قائم على حقوق الإنسان. وينبع هذا النهج من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والأطر القانونية الدولية الأخرى المتعلقة بالاتجار. وقد تم تصوره في المبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والإتجار بالأشخاص.

ومنذ العام 2000، تحقّق المفوضية السامية لحقوق الإنسان النجاح في تعزيز هذا النهج. وتركّز جهودها على ثلاثة مجالات أساسية هي تنمية القدرات، وإنتاج الأبحاث وتعزيز المعارف، وبناء الشراكات.

تنمية القدرات

تساهم المفوضية في بناء قدرة الدول الأعضاء كي تضمن امتثال قوانينها وسياساتها ولوائحها الإدارية للمعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال الاتجار بالأشخاص. فعلى مدى العقد الماضي، ساعدت المفوضية بلدان وسط أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تحقيق خطوات إيجابية نحو دمج حقوق الإنسان في استجاباتها للاتجار.

كما عملَت على إذكاء الوعي وبناء القدرات بشأن الاتجار بالمهاجرين. ففي العديد من البلدان في أفريقيا، ساعدت المفوضية على تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتثقيف الدرك ومراقبة الحدود في مجال صكوك حقوق الإنسان الدولية والإقليمية المتعلّقة بالأشخاص المتنقلين، ولتعزيز قدراتهم على حماية حقوق الإنسان وتحديد الانتهاكات. كما دعمت المفوضية مؤخّرًا سلطات الطيران المدني وشركات الطيران في دورها المتمثّل في التعرف على ضحايا الاتجار.

المشاريع السابقة والجارية:

  • مبادئ منظمة الطيران المدني الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التوجيهية لتدريب طواقم الطائرات على تحديد الإتجار والاستجابة له. تتعاون مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان بشكل وثيق مع منظمة الطيران المدني الدولية بهدف إعداد مبادئ توجيهية ودورة تعليمية إلكترونية تستهدف طواقم الطائرات وتتناول تحديد ضحايا الاتجار. كما يتضمن هذا المشروع إعداد رسالة توعوية يتم بثها في الطائرات. وقد تم إطلاق المبادئ التوجيهية في العام 2018 خلال أول منتدى لسلطات الطيران المدني وشركات الطيران بشأن الاتجار بالأشخاص.
  • المساهمة في تعزيز قدرة جمهورية بيلاروس الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الاتجار بالأشخاص والجرائم المرتبطة به. منذ العام 2013، تدعم المفوضية بناء القدرات في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص في جمهورية بيلاروسيا. ويهدف المشروع إلى تعزيز القدرة الوطنية على حماية حقوق الإنسان في سياق إدارة العدالة الجنائية.
  • مشاريع تنمية القدرات، بما فيها الدورات التدريبية التي تستهدف أجهزة إنفاذ القانون والسلطات القضائية، ومنظمات المجتمع المدني في العديد من البلدان، بما فيها الأردن والمملكة العربية السعودية ولبنان وتونس والإمارات العربية المتحدة وقطر وأوكرانيا والكاميرون والفلبين وكولومبيا، على سبيل المثال لا الحصر.

إنتاج الأبحاث وتعزيز المعارف

على الرغم من اعتماد إطار قانوني وسياساتي متين لمكافحة الاتجار بالأشخاص على المستوى الدولي، هناك العديد من المناطق التي لا تزال رمادية ويسودها الغموض في ما يتعلق بالاتجار بالأشخاص والقضاء عليه بأكثر الوسائل فعالية. ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ملتزمة بالمساهمة في المزيد من الأبحاث وتعزيز المعارف حول القضايا الناشئة التي لم يتم البحث فيها بعد بصورة معمّقة، على غرار الاتجار لغرض نزع الأعضاء والحق في توفير سبل الانتصاف وأشكال الرق المعاصرة، على سبيل المثال لا الحصر.

المشاريع السابقة والجارية:

  • مبادئ توجيهية بشأن حقوق الإنسان والإتجار بالأشخاص لغرض نزع الأعضاء. كلّف قرار الجمعية العامة A/71/L.80 المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تُعِدَّ، بالتعاون مع منظّمة الصحّة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مبادئ توجيهية عالمية بشأن الجوانب المتعلّقة بالصحة والجريمة وحقوق الإنسان المرتبطة بالاتجار بالأشخاص بغرض نزع الأعضاء والاتجار بالأعضاء البشرية. وفي هذا الصدد، أجرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بحثًا هدف إلى تكييف المبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والإتجار بالأشخاص مع خصوصيات الاتجار بالأشخاص بغرض نزع الأعضاء. ويستند البحث إلى العمل الذي أنجزته المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، في العام 2013.
  • مجموعة التعاريف والمفاهيم المتعلقة بالاتجار بالأشخاص وأشكال الرقّ المعاصرة، التي تبحث في الروابط والتداخلات بين الاتجار وأشكال الرقّ المعاصرة وأشكال الاستغلال الأخرى.
  • موجزات فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص. قادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بصفتها عضو منتسب إلى فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص، إعداد العديد من موجزات الفريق، بما في ذلك موجز بعنوان ما هو الفرق بين الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين؟ (PDF) وآخر بعنوان توفير سبل الانتصاف الفعالة لضحايا الاتجار بالأشخاص (2016) (PDF).

الشراكات

إنّ الاتجار بالبشر هو قضية معقدة يتطلب القضاء عليها اعتماد نهج متعدد الاختصاصات. لهذا السبب، تبقى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ملتزمة بكلّ حزم بالانخراط في العمليات المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات الفاعلة.

الانخراط مع فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص

تُعتَبَر المفوضية السامية لحقوق الإنسان على المستوى العالمي، عضوًا ناشطًا في فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي هو بمثابة منتدى للسياسات كلّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشائه بهدف تحسين التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة وتيسير اتباع نهج شامل لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص. وفي هذا السياق، تساهم المفوضية في إدراج نهج قائم على حقوق الإنسان في أوراق السياسات المشتركة والموجزات والإحاطات المقدمة إلى الدول الأعضاء، التي يعدّها فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

وقد ترأّست المفوضية الفريق في العام 2017. فأدارت صياغة تقرير الفريق (PDF) بشأن تقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص (PDF) وصياغة الإعلان السياسي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2017. وبصفتها رئيسة فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ساهمت المفوضية أيضًا بنشاط في تنظيم جلسة الاستماع التحضيرية لأصحاب المصلحة المتعددين التي عُقِدَت في نيويورك في حزيران/ يونيو 2017.

وكعضو في الفريق، تسعى إلى تطوير مؤشّرات خاصة بالإتجار. فقرار الجمعية العامة بشأن تحسين تنسيق الجهود ضد الاتجار بالأشخاص (A/RES/XX) "يطلب من فريق التنسيق المشترك بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالأشخاص، التنسيق بشكل وثيق مع فريق الأمم المتحدة من كبار الإحصائيين لتجميع وتطوير مجموعات من المؤشرات الخاصة بالاتجار تتعلّق بالسياقات المختلفة والمحددة والأساليب المتفق عليها لجمع البيانات." كما تساهم المفوضية في دراسة الروابط بين الاتجار بالأطفال في حالات النزاع والانتهاكات الجسيمة الستة ضد الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح، بما في ذلك الروابط بين آليات الرصد والإبلاغ والاتجار بالأشخاص، وذلك ضمن إطار قرار مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاع المسلح (SCR 2388) الذي يدعو جميع وكالات الأمم المتحدة لاستكشاف هذه القضية وتقديم التقارير بشأنها.

تحالف الغاية 8.7

تدعو الغاية 8.7 من خطّة الأمم المتّحدة لعام 2030 إلى "اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرقّ المعاصر والإتجار بالبشر وضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025." وتحالف الغاية 8.7 هو مبادرة تجمع عددًا من أصحاب المصلحة، تم إطلاقها للمساهمة في تحقيق هذه الغاية. ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان جزء من هيئة إدارة التحالف وتقود مجموعة العمل المعنية بسيادة القانون والحوكمة. وفي إطار تحالف الغاية 8.7، ساهمت المفوضية أيضًا في إعداد التقديرات العالمية بشأن الرقّ المعاصر وعمل الأطفال.

التحالف من أجل مكافحة الإتجار بالأشخاص

إنّ التحالف من أجل مكافحة الإتجار بالأشخاص هو منتدى دولي واسع النطاق يشمل عددًا من المنظمات الدولية وغير الحكومية والحكومية الدولية التي توّحد قواها لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص. ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان عضو ناشط في التحالف. وتشارك في اجتماعات فريق تنسيق تحالف الخبراء وتدعم تنظيم المؤتمر الرفيع المستوى الذي يعقده التحالف سنويًا.

الصفحة متوفرة باللغة: