Header image for news printout

إحاطة صحفية بشأن سوريا

المتحدّث باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان:  روبرت كولفيل
المكان: جنيف
التاريخ: 6  كانون الاول/ديسمبر  2019
الموضوع: سوريا

سوريا

 

على الرغم من وقف إطلاق النار الهشّ في شمال شرق سوريا، لا نزال نشعر بقلق حيال تطوّرَين مقلقين وأثرهما المباشر على المدنيين. نشير أولاً إلى ارتفاع وتيرة ما يبدو أنّه استخدام عشوائي للعبوّات الناسفة في الأحياء السكنية والأسواق المحلية. وقد نُفِّذ هذا النوع من الهجمات بصورة أساسيّة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوّات التركية والجماعات المسلحة الموالية لها، وبدرجة أقل في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات مسلّحة كردية في شمال سوريا وشمال شرقها. أمّا في المناطق الواقعة ضمن منطقة "خفض التصعيد" في إدلب وفي أجزاء من حلب، فقد شهدنا أرتفاع جديد في وتيرة العمليات العسكرية بعد هدوء نسبي في الأعمال العدائية خلال شهر كانون الأوّل/ أكتوبر.

نشعر بقلق بالغ حيال استخدام العبوات الناسفة بشكل متزايد في المناطق المأهولة بالسكان. وقد تصل مثل هذه العمليّات إلى ما يدل على هجوم عشوائي أو انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي فتشكّل جريمة حرب. فمنذ إبرام اتّفاق وقف إطلاق النار في 22 تشرين الأوّل/ أكتوبر، سجلنا ارتفاعًا في عدد الهجمات بالعبوات الناسفة، بما في ذلك استخدام السيّارات المفخّخة، في المناطق المأهولة بالسكان، وفي الأحياء السكنية وداخل ما لا يقل عن 12 سوقًا ومنطقة تجارية مزدحمة في الحسكة والرقة وحلب.

وتشير الحوادث التي تم التحقّق منها إلى وقوع ما لا يقل عن 49 هجومًا باستخدام أنواع مختلفة من العبوات الناسفة في الفترة الممتدّة بين 22 تشرين الأوّل/ أكتوبر و3 كانون الأوّل/ ديسمبر، 43 منها وقع في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والجماعات المسلحة الموالية لها. ونتيجة لتلك الهجمات، وثّقنا سقوط ما لا يقل عن  78 قتيلاً في صفوف المدنيّين (منهم 53 رجلاً وسبع نساء و18 طفلاً) و307 جريحا. 72 من العدد الاجمالي للقتلى   و258 من العدد الاجمالي للجرحى تم توثيقه في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والجماعات المسلحة الموالية لها.

خلال الأسبوع الماضي وتحديدًا في 26 تشرين الثانيّ/ نوفمبر،  قتل ما لا يقلّ عن 12 مدنيًّا من بينهم 8 رجال وامرأتان وطفلان نتيجة لما زعم أنه بسبب سيارة مفخّخة انفجرت في منطقة سكنية في بلدة تل حلف في ريف رأس العين في الحسكة. وفي اليوم نفسه، قُتل ستة مدنيّين، من بينهم أربعة رجال وطفلان، عندما انفجرت سيارة مفخّخة بالقرب من محطّة وقود في حي الصناعة في مدينة تل  أبيض شمال الرقة.

كما نشعر بقلق بالغ حيال استمرار العمليّات العسكرية في "منطقة خفض التصعيد" في إدلب. فقد استمرت القوّات الحكومية وحلفاؤها في شنّ الغارات الجوية والضربات الأرضية على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلّحة الغير تابعة للدولة في إدلب وحلب، وأسفرت عن وقوع قتلى في صفوف المدنيين. و قد قامت الجماعات المسلحة الغير تابعة للدولة من جهتها بتصعيد هجماتها على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، بما فيها مناطق في جنوب إدلب وشمال حماة ومدينة حلب. وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، قُتل سبعة مدنيين وجُرح ما لا يقل عن 29 آخرين نتيجة لما زُعم أنه ضربات أرضية شنتها جماعات مسلّحة غير تابعة للدولة على عدة أحياء في مدينة حلب.

على الرغم من وقف إطلاق النار، يستمر ورود أنباء عن اشتباكات متقطّعة في شمال شرق سوريا. ففي 2 كانون الأول/ ديسمبر وحده، قُتل 10 مدنيين، من بينهم ثمانية أطفال ذكور، وجُرح 12 من المدنيين ، من بينهم امرأتان وسبعة أطفال ذكور، نتيجة لما زُعم أنّه ضربة أرضية شنّتها جماعات مسلحة موالية لتركيا، بالقرب من مدرسة في حي سكني في مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي. وقد كان جميع الضحايا من المدنيين النازحين داخليًا من منطقة عفرين شمال غرب حلب، وتراوحت أعمار الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا بين 3 و15 سنة.

ومن أكثر الاحداث دموية والتي شهدتها إدلب ،فقد  قُتل 10 مدنيين عندما تعرّض  سوق في مدينة معرة النعمان ل لما زعم بأنها ضربة جوية في 2 كانون الأوّل/ ديسمبر. وفي نفس اليوم، ضربت عدة غارات جوية سجن إدلب المركزي، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، من بينهم امرأة مدنية وطفلاها ااثناء تواجدهم لزيارة أحد أفراد الأسرة المسجونين. وقد تعرّض السجن نفسه للقصف المتكرر في السابق، بما في ذلك في 13 آذار/ مارس المنصرم.

على جميع الأطراف في النزاع أن يتوقّفوا فورًا عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية وأن يمتنعوا عن توجيه أيّ هجمات عشوائية، وأن يحقّقوا في جميع الحوادث المذكورة. فالدول التي تدعم أطراف النزاع، حتى عندما لا تشارك مباشرة في الأعمال العدائيّة، ملزمة باحترام وضمان احترام القانون الإنساني الدولي، في جميع الظروف. ونحث الدول على اتّخاذ جميع التدابير الممكنة لوقف أي انتهاكات قد يرتكبها حلفاؤها. ونذكّر جميع الأطراف في النزاع بمسؤوليتهم عن حماية المدنيين والامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي.

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل - 
+ 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org أو جريمي لورانس   - 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights